حدًا لنفوذ الصين ومراعاة للهند.. البنتاغون يغير اسم قيادته لمنطقة المحيط الهادىء

قررت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تغيير اسم قيادتها العسكرية لمنطقة المحيط الهادىء لتأخذ في الاعتبار الأهمية الاستراتيجية المتزايدة للهند في المنطقة، كما أعلن وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس الأربعاء.

وتغيير اسم القيادة العسكرية يندرج في إطار جهود واشنطن للحد من نفوذ الصين في منطقة آسيا المحيط الهادىء، وفق ما أوضحت «فرانس برس».

وقال ماتيس، في قاعدة بيرل هاربر في هاواي: «اعترافًا بالارتباط المتنامي بين المحيطين الهادىء والهندي، نغير اليوم اسم القيادة الأميركية للمحيط الهادىء ليصبح القيادة الاميركية لمنطقة الهند والمحيط الهادىء».

واعتبارًا من الآن ستعرف القيادة الأميركية للمحيط الهادىء التي تأسست بعد الحرب العالمية الثانية، باسم القيادة الأميركية لمنطقة الهند والمحيط الهادىء (ايندو باسيفيك كوماند).

وذكرت «فرانس برس» أن تغيير الاسم إجراء رمزي جدًا إلى الآن ولن ينجم عنه أي تغيير في مجال القيادة أو موجودات في المنطقة الواسعة التي تمتد من غرب الهند إلى سواحل أميركا على المحيط الهادىء.

وقال وزير الدفاع الأميركي، الذي كان يحضر مراسم انتقال للسطة على رأس هذه القيادة: «منذ عقود، تكيفت هذه القيادة مرات عدة مع الظروف واليوم نواصل هذا المسار».

وتسلم الأدميرال فيليب ديفيدسون بذلك رسميًا مهامه على رأس القيادة الأميركية لمنطقة الهند والمحيط الهادىء، خلفًا للأدميرال هاري هاريس الذي تقاعد من القوات المسلحة وأصبح سفيرًا للولايات المتحدة في سول.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن انسحاب الولايات المتحدة من الشراكة عبر المحيط الهادىء التي تم إبرامها في 2015 بين 12 دولة تشكل أكثر من 40 % من الاقتصاد الشامل.

وتسعى الدول الـ 11 الأخرى إلى التوصل إلى اتفاق بلا الولايات المتحدة مما يقلص تأثير واشنطن في قواعد التجارة في المنطقة ويفسح مجالاً أمام الصين.

أحزمة عدة وطرق عدة

وشهدت السنوات الأخيرة صعود الصين كقوة إقليمية كبرى. وفي 2017، فتحت أول قاعدة بحرية خارج أراضيها في جيبوتي وعززت علاقاتها مع دول عديدة في المنطقة بينها باكستان وسريلانكا والمالديف.

وفي الوقت نفسه تواصل الصين مشروعها لمبادرة البنى التحتية الشاملة «الحزام والطريق» التي تستثمر فيها في دول جنوب شرق آسيا وتنتقدها الولايات المتحدة، معتبرة أنها تعتمد على اقتصادات «مفترسة».

وقال ماتيس إن «الهند المحيط الهادىء لديها أحزمة عدة وطرق عدة». وأضاف أن «أميركا تواصل الاستثمار في استقرار منطقة الهند المحيط الهادىء وتعزيز نظام دولي حر يستند إلى قواعد مفتوحة».

وكشف ماتيس في فبراير الماضي عن استراتيجية دفاعية للولايات المتحدة تكشف بشكل واضح أن واشنطن ستركز على آسيا في إطار تزايد القدرات العسكرية للصين.

وقال ماتيس إن الصين «تسعى الى فرض هيمنة على منطقة الهند المحيط الهادىء في أمد قصير وإلى إزاحة الولايات المتحدة لتحقيق هدف التفوق الشامل في المستقبل».

وقال مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية إن الاسم الجديد للقيادة العسكرية يعترف بدور الهند في ضمان الأمن الإقليمي ويجبر مفكري القوات العسكرية على النظر إلى منطقة أوسع.

وكان وزير الدفاع الأميركي زار الهند في سبتمبر في إطار جهود لتعزيز العلاقات العسكرية بين البلدين. وقد صرح خلال زيارته بأن أكبر ديمقراطية في العالم تشكل «أحد أعمدة الاستقرار والأمن الإقليميين».

ووصفت الولايات المتحدة الهند في 2016 بأنها «شريك دفاعي أكبر» بهدف تعزيز التعاون العسكري وتقاسم المعلومات وتسهيل الإجراءات الإدارية لتسهيل إبرام الصفقات الدفاعية.

المزيد من بوابة الوسط