المحادثات النووية بين أميركا وكوريا الشمالية تدخل يومها الثاني

بدأ وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، والمسؤول الكوري الشمالي الكبير كيم يونج تشول ثاني أيام اجتماعاتهما في نيويورك يوم الخميس، فيما يحاولان تسوية الخلافات بشأن الأسلحة النووية والتمهيد لقمة تاريخية بين زعيمي البلدين.

وحضر بومبيو وكيم مساء الأربعاء عشاءً خاصًا استمر لمدة 90 دقيقة في نيويورك، لكن غادرا دون الإدلاء بأي تفاصيل عن محادثاتهما. وأجريت جولة أخرى من المحادثات يوم الخميس قبل أن يغادر بومبيو نيويورك بعد الظهر، وفق ما أوردت وكالة الأنباء «رويترز».

وتطالب الولايات المتحدة كوريا الشمالية بالتخلي عن برنامجها للأسلحة النووية وسط تقارير عن أن بيونجيانج أوشكت على تطوير صاروخ قادر على حمل رؤوس نووية يمكنه الوصول إلى الولايات المتحدة.

وتقول بيونجيانج منذ وقت طويل إنها بحاجة للأسلحة النووية للحفاظ على أمنها.

وكانت تقارير أفادت يوم الأربعاء بأن مسؤولين كوريين جنوبيين لمسوا خلافات «كبيرة» بين واشنطن وبيونجيانج بشأن نزع السلاح النووي.

وتأتي اجتماعات نيويورك بعد محادثات رفيعة المستوى أجراها بومبيو في كوريا الشمالية في أبريل وفي أوائل مايو، وتهدف إلى إعادة المفاوضات بين البلدين الخصمين إلى مسارها.

وكان من المقرر أن يعقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون قمة غير مسبوقة في سنغافورة في 12 يونيو، لكن ترامب ألغى القمة بعد خلافات بين واشنطن وبيونجيانج. وشهدت الأيام الماضية إحياء للجهود الدبلوماسية من أجل عقد هذه القمة.

وكيم يونج تشول، المساعد المقرب من زعيم كوريا الشمالية ونائب رئيس اللجنة المركزية لحزب العمال الكوريين الحاكم، هو أكبر مسؤول كوري شمالي يلتقي مسؤولين أميركيين في محادثات بالولايات المتحدة على مدى نحو عقدين.

وفي مقابل تخلي كوريا الشمالية عن أسلحتها النووية ربما تخفف واشنطن العقوبات التي فرضتها على بيونجيانج مما سيسمح بتوجيه مساعدات غذائية وغيرها من المساعدات إلى كوريا الشمالية وتعزيز العلاقات مع كوريا الجنوبية.

وأطلع مسؤول كبير في الخارجية الأميركية الصحفيين بشكل منفصل على المستجدات فيما اجتمع بومبيو وكيم يونج تشول في وقت متأخر يوم الأربعاء. وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه إن كوريا الشمالية «سيتعين عليها أن توضح ما الذي يرغبون في فعله» ردًا على مطالب واشنطن.

وأضاف في إشارة لقمة سنغافورة أن ترامب قد يتخذ «قرار الذهاب من عدمه في الوقت الذي يريده».

وذكر أنه إذا لم يتحقق تقدم يذكر يسفر عن اجتماع بناء بين ترامب وكيم «فسنزيد الضغط عليهم وسنكون مستعدين لليوم الذي نأمل أن يكونوا مستعدين فيه».

والكوريتان في حالة حرب من الناحية الفنية منذ عقود، رغم انتهاء الأعمال القتالية في 1953، بسبب عدم توقيع اتفاقية سلام قط.

وقالت الصين، أهم شريك تجاري وحليف مهم لكوريا الشمالية، يوم الخميس إنها تدعم وتشجع «النوايا الحسنة الظاهرة» بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية.

وقالت الناطقة باسم الخارجية الصينية هوا تشون ينغ في بكين «في الوقت ذاته الذي نسعى فيه لتحقيق هدف نزع السلاح النووي، ينبغي أن نبني مبادرات فعالة وطويلة الأمد للحفاظ على السلام في شبه الجزيرة الكورية».

المزيد من بوابة الوسط