كييف تتهم موسكو بقتل صحافي روسي على أراضيها

الصحافي الروسي اركادي بابتشينكو (فرانس برس)

اتهمت سلطات أوكرانيا، اليوم الأربعاء، موسكو بقتل الصحافي الروسي، اركادي بابتشينكو، الذي كان ينتقد الكرملين بشدة، وقتل بالرصاص في كييف حيث يقيم.

إلا أن الكرملين ندد بشدة، الأربعاء بمقتل الصحافي وطالب السلطات الأوكرانية بفتح تحقيق فعلي، معتبرا أن أوكرانيا أصبحت «مكانا خطرا جدا» للصحافيين، وفق «فرانس برس».

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف: «نندد بشدة بهذه الجريمة ونأمل بفتح تحقيق فعلي (...) لكشف المسؤولين عن عملية الاغتيال». بينما قال رئيس الوزراء الأوكراني، فولديمير غرويسمان، مساء أمس: «أنا متأكد من أن النظام الدكتاتوري الروسي لم يغفر له نزاهته (..) القتلة يجب أن يعاقبوا».

وقُتل بابتشينكو (41 عاما) الجندي الروسي السابق، الذي شارك في حروب الشيشان ثم أصبح مراسلا حربيا متمرسا وموضع احترام، في منزله في كييف، وقالت الشرطة الأوكرانية على الفور إنها ترجح أن يكون الأمر مرتبطا بمهنته.

وعلى الفور ندد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قائلا: «اركادي بابتشينكو قُتل في سلالم المبنى، وعلى الفور رئيس وزراء اوكرانيا يؤكد أن المسؤول هي الأجهزة الروسية الخاصة (..) أنه لأمر مؤسف جدا».

في المقابل، اعتبر وزير خارجية أوكرانيا بابلو كليمكين أنه «من المبكر جدا استخلاص نتائج»، لكنه أشار إلى «تشابه غريب في الأساليب التي تستخدمها روسيا للتسبب في زعزعة الاستقرار السياسي».

وتعد تلك هي ثاني عملية قتل في أقل من عامين لصحافي روسي يقيم في كييف.ففي 20 يوليو 2016 قتل الروسي - بيلاروسي بابيل شيرمي، في انفجار قنبلة زرعت تحت السيارة التي كان يقودها وسط كييف، ولم تكشف حتى الآن ملابسات الجريمة.

وعثر على بابتشينكو في منزله بضواحي كييف، بحسب الناطقة باسم الشرطة لاروسلاف تراكالو، الذي قال إن «زوجته كانت في الحمام وسمعت صوتا. وحين خرجت لاستطلاع الأمر وجدت زوجها مضرجا بالدماء»، مضيفا أن هذا الأخير توفي بسيارة الإسعاف التي كانت تنقله إلى المستشفى.

وشارك بابتشينكو في حربي الشيشان بروسيا كجندي قبل أن يصبح صحافيا ينتقد الكرملين بشدة. وروى الحربين في كتاب صدر بفرنسا عنوانه «لون الحرب». وقبل أن يغادر موسكو تعاونه بالخصوص مع جريدة «نوفايا غازيتا» وإذاعة «إيكو» بموسكو، وهما وسيلتا إعلام تنتقدان الرئاسة الروسية.

وكان بابتشينكو زار شرق أوكرانيا وندد بدور روسيا وأيد موقف سلطات كييف والغرب القائل بأن موسكو تدعم عسكريا ثوار شرق أوكرانيا ، الأمر الذي تنفيه روسيا، وفق «فرانس برس».

وعاش لفترة في تشيكيا وإسرائيل ثم استقر في كييف حيث كان يتولى منذ عام تقديم برنامج عبر قناة «إيه تي آر» التلفزيونية الخاصة. وقال مرارا إنه يشعر أن حياته في خطر.

وطالب مجلس أوروبا، اليوم الأربعاء، أوكرانيا بإجراء تحقيق شامل من أجل التعرف ومعاقبة المسؤولين عن قتل الصحافي الروسي.