32 قتيلاً في اشتباك مسلح بين الجيش الكاميروني وعصابة مسلحة

جندي كاميروني اثناء دورية في بويا في الاقليم الجنوبي الغربي. (فرانس برس)

ارتفع، إلى 32، عدد قتلى اشتباك مسلح اندلع الجمعة بين جيش الكاميرون ومجموعة من «المجرمين» في الإقليم الشمالي الغربي، إحدى المنطقتين الناطقتين بالإنجليزية في هذا البلد، حيث أكثرية السكان ينطقون بالفرنسية، على ما أعلنت الحكومة الثلاثاء.

واندلع الاشتباك، الجمعة الماضي، في فندق في مينكا في الإقليم الشمالي الغربي، أحد الإقليمين اللذين شهدا قتالاً انفصاليًّا في الأشهر الثمانية الماضية. وقال وزير الاتصالات والناطق باسم الحكومة تشيروما باكاري: «تم تحييد 27 إرهابيًّا» بواسطة وحدة خاصة في الشرطة قوامها 30 عنصرًا، بحسب «فرانس برس».

وقال باكاري إن المجموعة، التي كانت متحصنة في الفندق، كانت «عصابة مسلحة» قامت «بنشر الرعب والخراب» في المنطقة لعدة أشهر، حيث قتلت عناصر الدرك ونفذت اغتصابات واختطافات بحق السكان المحليين.

وأوضح أن العصابة احتجزت «15 رهينة»، قُـتل منهم 5 أشخاص. وقال النائب نجي توماسانغ الذي ينتمي إلى «الجبهة الديموقراطية الاجتماعية»، الحزب الأنغلوفوني المعارض: «في القرية الناس لا يعتقدون بأن المسلحين كانوا من الانفصاليين، بل مجرد مجرمين».

وفي الكاميرون الناطقة بالفرنسية أقلية ناطقة بالإنجليزية تقطن في إقليمي «الشمال الغربي» و«الجنوب الغربي»اللذين انضما إلى بقية أنحاء البلاد بعد استقلالها العام 1960.

وتشهد هاتان المنطقتان اللتان يقطنهما خُمس عدد سكان الكاميرون البالغ 23 مليون نسمة توترًا متصاعدا منذ أن أعلن الانفصاليون إنشاء جمهورية «إمبازونيا» المستقلة في أكتوبر العام الماضي.

ولهذا البلد الواقع في غرب أفريقيا تاريخ استعماري حافل شهد انتقاله من الحكم الألماني إلى الفرنسي فالبريطاني. وتشكو الأقلية الناطقة بالإنجليزية التهميش من قبل النخبة الناطقة بالفرنسية.

وبحسب «مجموعة الأزمات الدولية»، فقد قُـتل 120 مدنيًا على الأقل و43 عسكريًّا منذ اندلع التمرد الانفصالي في نهاية 2016. أما حصيلة القتلى في صفوف الانفصاليين فغير معروفة.

فيما قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن نحو 160 ألف شخص نزحوا داخليًّا، فيما فرَّ 20 ألفًا آخرين إلى الدول المجاورة مثل نيجيريا نتيجة للنزاع العنيف.

المزيد من بوابة الوسط