كبير مساعدي كيم أون يتوجه إلى أميركا تمهيدًا للقمة

زعيم كوريا الشمالية، كيم جونغ اون، والجنرال كيم يونغ شول، خلال قمة الكوريتين، 27 أبريل 2018 (فرانس برس)

يتوجه جنرال كوري شمالي كبير إلى الولايات المتحدة، اليوم الثلاثاء، للقيام بزيارة هي الأولى على هذا المستوى لشخصية كورية شمالية منذ سنوات، فيما يقوم البلدان بالتحضير لقمة مرتقبة بين دونالد ترامب وكيم جونغ أون.

ونقلت وكالة «فرانس برس» أن الجنرال كيم يونغ شول وصل إلى مطار بكين، الثلاثاء، ويغادر إلى نيويورك، غدًا الأربعاء، بعد محادثات مع المسؤولين الصينيين. وتأتي الزيارة في إطار تقارب دبلوماسي فيما تتسارع الاستعدادات للقمة التي لم تحسم مسألة انعقادها بعد بين الرئيس الأميركي والزعيم الكوري الشمالي في سنغافورة في 12 يونيو المقبل.

ويعد الجنرال كيم يونغ شول اليد اليمنى للزعيم الكوري الشمالي، ولعب دورًا بالغ الأهمية في الجولات الدبلوماسية الأخيرة الهادفة إلى إنهاء الأزمة النووية في شبه الجزيرة الكورية، كما رافق كيم جونغ أون في رحلتيه الأخيرتين إلى الصين للقاء الرئيس شي جينبينغ وأجرى محادثات مع وزير الخارجية مايك بومبيو عندما زار بيونغ يانغ.

وكان ترامب أعلن إلغاء القمة الأسبوع الماضي، مشيرًا إلى «عدائية مفتوحة» من جانب الشمال، لكن الجانبين خففا منذ ذلك الحين خطابهما. والتقى مفاوضون أميركيون، يتقدمهم سفير واشنطن لدى الفليبين، سونغ كيم، مع نظرائهم الكوريين الشماليين الأحد في قرية الهدنة بانموجوم التي تفصل بين الكوريتين.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن فريقًا آخر يضم مسؤولين من البيت الأبيض توجه أيضًا إلى سنغافورة لمناقشة المسائل اللوجستية.

شخصية مثيرة للجدل
وأثير جدل حول الجنرال كيم في كوريا الجنوبية، حيث يتهم بالمسؤولية في التخطيط لحادثة غرق السفينة الحربية شيونان في 2010، والتي قتل فيها 46 بحارًا في هجوم تنفي كوريا الشمالية أي ضلوع لها فيه.

وهو تولى من 2009 إلى 2016 إدارة المكتب العام للاستطلاع الكوري الشمالي، الوحدة المكلفة الهجمات الالكترونية وجمع الاستخبارات. وخلال تلك الفترة عززت كوريا الشمالية برامجها للقرصنة واتهمت باختراق مجموعة «سوني بيكتشرز» الذي اعتبر محاولة لوقف إطلاق فيلم كوميدي أميركي يهزأ من نظام كيم جونغ أون.

من جهة ثانية، ذكرت شبكة «إن إتش كي» اليابانية إن كيم شانغ-سون، كبير موظفي كيم جونغ أون، وصل سنغافورة، الإثنين، وبثت شريطًا مصورًا له في المطار بمواكبة ثلاثة حراس شخصيين.

والإثنين أيضًا غادرت طائرة حكومية أميركية على متنها وفد يضم جو هيغين، كبير موظفي البيت الأبيض المسؤول عن العمليات، من قاعدة يوكوتا الجوية في اليابان، متوجهة إلى سنغافورة، بحسب شبكة إن إتش كي.

وبثت وسائل الإعلام الكورية الجنوبية مشاهد تظهر سيارات تابعة للسفارة الأميركية، تقل إحداها السفير سونغ كيم، وهي تغادر فندقًا في سول، اليوم الثلاثاء. لكن لم ترد تفاصيل حول ما إذا كان الموكب عائدًا إلى المنطقة المنزوعة السلاح.

ولم يتبق أمام المسؤولين أكثر من أسبوعين لإنهاء التفاصيل اللوجستية الشائكة مثل المكان الذي ستجرى فيه المحادثات في سنغافورة، وكيف سيتمكن المسؤولون الكوريون الشماليون من السفر إلى هناك في ظل العقوبات الدولية المفروضة.

وتتمثل مهمة رئيسة أخرى في الاتفاق على أجندة المحادثات. فالعقبة الأساسية ستكون على الأرجح مفهوم «نزع الأسلحة النووية»، فالجانبان يقولان «إنهما يريدان ذلك لكن هناك فجوة كبيرة بين تعريفهما له».

وتريد واشنطن أن تتخلى كوريا الشمالية بسرعة عن أسلحتها النووية، بطريقة يمكن التأكد منها مقابل تخفيف العقوبات وتقديم مساعدات اقتصادية. لكن المحللين يعتقدون أن كوريا الشمالية لن تكون على استعداد للتخلي عن ردعها النووي ما لم تقدم لها ضمانات أمنية بعدم محاولة الولايات المتحدة إطاحة نظامها.

المزيد من بوابة الوسط