تنفيذ حكم السجن بحق أمين الصندوق السابق للحزب الحاكم في إسبانيا

أودعت السلطات الإسبانية، الإثنين، أمين الصندوق السابق للحزب الشعبي الحاكم في إسبانيا السجن بانتظار استئناف محتمل للحكم الذي قضى بسجنه 33 عامًا في قضايا فساد أدت إلى طلب المعارضة التصويت على حجب الثقة عن رئيس الحكومة ماريانو راخوي، وفق ما أوردت وكالة «فرانس برس».

وحكم على لويس بارسيناس، في وقت سابق هذا الشهر، بالسجن 33 عامًا وأربعة أشهر وتغريمه 44 مليون يورو، لدوره في قضية رشاوى واسعة النطاق كان يتم توزيعها على مسؤولي الحزب الشعبي السابقين أو النواب مقابل الحصول على عقود عامة وتلزيمات مربحة من الدولة.

واتهم بارسيناس الذي كان يشغل منصب أمين صندوق الحزب الشعبي بين عامي 2008 و2009 بأنه المسؤول عن «صندوق أسود» لتأمين مدفوعات بطريقة غير قانونية داخل الحزب، كما يشتبه بامتلاكه ملايين اليوروهات بشكل سري في سويسرا.

والمحاكمة التي شهدت سجن ما مجموعه 29 شخصًا من المسؤولين السابقين ورجال الأعمال وزوجاتهم هي واحدة من سلسلة فضائح عديدة هزت حزب ماريانو راخوي في السنوات السابقة، ما أدى إلى طلب المعارضة التصويت على حجب الثقة عن راخوي في البرلمان نهاية الأسبوع.

وأعلنت المحكمة الوطنية في إسبانيا التي تتعامل مع قضايا رئيسية أنها أودعت بارسيناس السجن مباشرة الإثنين بدلاً من قبول إطلاق سراحه بكفالة بانتظار استئنافه الحكم.

وستقرر المحكمة الأربعاء مصير الآخرين الذي حكم عليهم بالسجن.

وتوصل القضاة أيضًا إلى أن الحزب الشعبي نفسه استفاد من الأموال التي تم الحصول عليها بشكل غير شرعي، مع أن الحزب لم يتعرض للمساءلة القانونية لتورطه المباشر في المخطط. وأمرت المحكمة الحزب بدفع 245 ألف يورو.

وأكدت المحكمة أيضًا وجود «صندوق أسود» ضمن الحزب، والذي هو موضوع محاكمة أخرى، ما دفع بالمعارضة الاشتراكية لطرح مذكرة حجب الثقة عن راخوي الجمعة.

وستعقد يومي الخميس والجمعة جلسة برلمانية لمناقشة مذكرة حجب الثقة والتصويت عليها.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي بيدرو سانشيز إن ثقة الشعب بالسياسة في إسبانيا على المحك.

وتحتاج المعارضة إلى غالبية مطلقة من 176 نائبًا كي تضمن الفوز بالتصويت وهي مهمة صعبة بسبب تشرذمها.

المزيد من بوابة الوسط