«السيد مقص» على أعتاب رئاسة الحكومة الإيطالية

كوتاريللي خلال عمله مديرا للشؤون المالية في صندوق النقد. (فرانس برس)

تشير التوقعات في إيطاليا إلى احتمال تكليف كارلو كوتاريللي المدير السابق في صندوق النقد الدولي بتشكيل حكومة تكنوقراط، لكن مهمته لن تكون سهلة وسط أزمة سياسية في إيطاليا وغضب شعبوي ضد «النخبة» المالية.

وكوتاريللي البالغ 64 عاما ، والمعروف بلقب «السيد مقص» بسبب عمليات خفض الإنفاق التي أشرف عليها في إيطاليا، سوف يلتقي بالرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا بعد فشل المحادثات بين الرئيس والأحزاب الشعبوية في تشكيل حكومة بسبب إصرار هذه الأحزاب على ضم المشكك بأوروبا باولو سلفونا إليها كوزير للاقتصاد، حسب وكالة «فرانس برس».

وأثار تعيين كوتاريللي المحتمل كرئيس للوزراء من الآن غضب حركة «خمس نجوم» و«الرابطة الوطنية»، وقد استنكر الطرفان الرفض «المتعمد» من قبل ماتاريلا و«جماعات الضغط» الأوروبية لحكومتهما الائتلافية.

وتبدو فرص الاقتصادي الإيطالي ضئيلة في تأمين الموافقة على أي حكومة تكنوقراط قد يشكلها بسبب غضب «خمس نجوم» و«الرابطة» من عرقلة تحالفهما.

وقال رئيس الرابطة ماتيو سالفيني إن كوتاريللا هو «السيد لا أحد» الذي «يمثل المؤسسات المالية»، بينما استبعد رئيس حركة «خمس نجوم» لويجي دي مايو أي فرصة له في كسب دعم البرلمان الذي تحظى فيه حركته مع أحزاب سالفيني بالغالبية. وأوضح دي مايو إلى مناصريه في تظاهرة قرب روما «لقد استبدلوا حكومة تملك الغالبية بواحدة لن تتمكن من الحصول عليها».

وانضم كوتاريللي إلى صندوق النقد الدولي للمرة الأولى عام 1988، بعد أن عمل لستة أعوام في البنك المركزي الإيطالي. وبين عامي 2008 و2013 شغل منصب مدير في قسم الشؤون المالية في الصندوق، وجرى تكليفه بمراجعة الإنفاق العام للدولة من قبل حكومة يمين الوسط التي ترأسها أنريكو ليتا ولم تعش طويلا.

وأسف كوتاريللي لمقاومة البيروقراطيين له حينها وعدم مد يد العون إليه للقيام بدوره المكلف به، وقال إنه «في بعض الأحيان لم يسلموني حتى وثائق كنت أطلبها».

ورشحه ماتيو رينزي الذي خلف ليتا عام 2014 ليكون المدير التنفيذي لصندوق النقد في إيطاليا واليونان ومالطا، قبل أن يغادر هذه المؤسسة في أكتوبر عام 2017. ومنذ ذلك الحين يعمل كوتاريللي كمدير رصد الحسابات العامة في الجامعة الكاثوليكية في ميلان، إضافة إلى ظهوره المستمر على شاشات التليفزيون كمعلق حيث حذّر من الكلفة الاقتصادية للبرنامج الحكومي المشترك لـ«خمس نجوم» و«الرابطة» والذي يتضمن تخفيضات ضريبية وزيادة في الإنفاق على الرعاية الاجتماعية.

المزيد من بوابة الوسط