سفينتان حربيتان أميركيتان تبحران قرب جزر في بحر الصين الجنوبي

سفينة حربية أميركية. (أرشيفية: الإنترنت)

قال مسؤولان أميركيان إن سفينتين حربيتين تابعتين للبحرية الأميركية أبحرتا الأحد قرب جزر في بحر الصين الجنوبي تزعم الصين السيادة عليها في خطوة أثارت إدانة بكين، في وقت يسعى فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى مواصلة التعاون معها فيما يتعلق بكوريا الشمالية.

وهذه العملية هي أحدث محاولة لمواجهة ما تعتبرها واشنطن مساعي صينية لتقييد حرية الملاحة في المياه الاستراتيجية، وفق «رويترز».

ورغم التخطيط لهذه العملية منذ أشهر وتحول مثل هذه العمليات إلى أمر اعتيادي فإنها جاءت في وقت حساس بصفة خاصة، إذ إنها نُفذت بعد أيام من إلغاء وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) دعوتها إلى الصين للمشاركة في تدريبات بحرية كبرى تستضيفها الولايات المتحدة.

وقال المسؤولان اللذان طلبا عدم نشر اسميهما إن المدمرة (هيجنز) وطراد الصواريخ الموجهة (أنتيتام) اقتربا لمسافة 12 ميلاً بحريًا من جزر باراسيل التي تتنازع عليها الصين مع جيرانها بجانب سلسلة من الجزر والشعاب المرجانية ومناطق مياه ضحلة.

وقال أحد المسؤولين إن السفينتين الحربيتين الأميركيتين أجريتا مناورات قرب جزر تري ولينكولن وتريتون وودي الواقعة ضمن جزر باراسيل. وقال منتقدون لهذه العمليات المعروفة باسم «حرية الملاحة» إن تأثيرها على التصرفات الصينية ضعيف، وإنها رمزية إلى حد بعيد.

وموقف الجيش الأميركي المعلن منذ وقت طويل هو أنه يجري عملياته في أنحاء العالم حتى داخل المناطق التي تزعم بعض الدول الحليفة السيادة عليها، وأن هذه العمليات لا صلة لها بالاعتبارات السياسية.

وأظهرت صور التقطها القمر الصناعي يوم 12 مايو قيام الصين بنشر صواريخ أرض جو محمولة على شاحنات أو صواريخ مضادة للسفن في جزيرة وودي.

كما نشر سلاح الجو الصيني هذا الشهر قاذفات قنابل على جزر ومناطق شعاب مرجانية في منطقة بحر الصين الجنوبي في إطار تدريبات بالمنطقة مما أثار قلق فيتنام والفليبين.

ولم يعلق الجيش الأميركي بشكل مباشر على عمليات يوم الأحد لكنه قال إن القوات الأميركية تعمل في المنطقة يوميًا. وقال الأسطول الأميركي في المحيط الهادئ في بيان: «نجري عمليات حرية ملاحة روتينية ومنتظمة كما فعلنا في السابق وسنواصل القيام بذلك في المستقبل».

وعبرت وزارة الدفاع الصينية عن غضبها قائلة إنها أرسلت سفنًا وطائرات لمطالبة السفينتين الأميركيتين بالمغادرة، مشيرة إلى أنهما دخلتا المياه الصينية دون إذن.

وقالت إن الخطوة «خالفت القانون الصيني والقانون الدولي وتعدت بشكل خطير على السيادة الصينية وأضرت بالثقة الاستراتيجية المتبادلة بين الجيشين». وفي بيان منفصل، حثت وزارة الخارجية الصينية الولايات المتحدة على الامتناع عن مثل هذه التحركات.