عائلات تلاحق الاتحاد الأوروبي قضائيًا بسبب التغير المناخي

موريس فيشيه وهو منتج عشبة الخزامى بين المدعين ضد الاتحاد الأوروبي. (فرانس برس)

قدمت عشر عائلات من أوروبا وكينيا وفيجي الخميس دعوى قضائية ضد الاتحاد الأوروبي تتعلق بمخاطر تواجهها منازلهم وماشيتهم بسبب الاحتباس الحراري، بحسب ما أعلن محامو العائلات.

وتشدد هذه الأسر على ضرورة بذل الاتحاد الأوروبي جهودًا أكبر للحدِّ من التغيرات المناخية التي تتسبب بها الغازات الناجمة عن الاحتباس الحراري ويذكرون بالتحديد الجفاف وذوبان الكتل الجليدية وارتفاع مستوى البحر والفيضانات والتي ستتفاقم مع ارتفاع الحرارة، وفق «فرانس برس».

والمدعون أمام محكمة العدل الأوروبية هم «عائلات تقيم قرب السواحل وعائلات تمتلك غابات في البرتغال وعائلات في الجبال التي تتأثر بذوبان الجليد والعائلات في المناطق الشمالية المتضررة من ذوبان الجليد الدائم» بحسب ما ذكرته المحامية رودا فيرهيين.

وقالت المحامية إن العائلات «تضررت بسبب التغير المناخي ولحقت بها خسائر بالفعل»، مضيفة «هم يطالبون الاتحاد الأوروبي ببذل أقصى الجهود لحمايتهم وإلا فإن الأضرار اللاحقة بهم ستكون كارثية».

والدعوى التي تحمل عنوان «قضية الشعب المناخية» هي الأولى من نوعها ضد الاتحاد الأوروبي، بحسب هيئة محامي المجموعة. ورفعت قضايا سابقة في مسعى للضغط على حكومات منفردة كي تتخذ إجراءات أكثر تشددًا حيال المناخ.

وفي باريس 2015، اتفقت دول العالم على احتواء الاحتباس الحراري دون درجتين مئويتين، أوحتى درجة ونصف الدرجة إن أمكن، بالمقارنة مع الحقبة ما قبل الصناعية. ويمكن التوصل لذلك الهدف بالحد من انبعاثات غازات الدفيئة الناجمة عن احتراق الفحم الأحفوري والنفط والغاز.

وبموجب الاتفاق تقدم الدول تعهدات طوعية بخفض انبعاثات الغازات. لكن ذلك لا يزال يهدد بوصول الاحتباس دون ثلاث درجات، وهو مستوى حذر العلماء من أنه سيؤدي إلى عواصف عنيفة متكررة بشكل أكبر ومواسم جفاف أطول وارتفاع مستوى البحار بشكل يهدد ببقاء جزر. ويقول الباحثون إن معدلات الحرارة على مستوى العالم ارتفعت بنحو درجة مئوية.

ووعد الاتحاد الأوروبي بخفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري بنسبة 40% بحلول عام 2030 مقارنة بمستويات 1990.

لكن المدعين يقولون إن الهدف غير كافٍ لحماية «حقوقهم الأساسية مثل الحق في الحياة والصحة والملكية والوظيفة» بحسب مجموعة الضغط المؤيدة للتحرك القضائي «كلايمت آكشون نيتوورك» (شبكة التحرك من أجل المناخ).

والمدعون الذي يبلغ عددهم حوالى 30، يريدون من المحكمة ومقرها لوكسمبورغ إجبار الاتحاد الأوروبي ودوله على تحديث عدد من التوجيهات التي تتصدى للانبعاثات.

وبينها أسرة من جبال الألب الإيطالية تراجعت أعمالها السياحية وهي تسلق الجبال المكسوة بالثلج، وسط أشهر شتاء أكثر دفئًا. وشكوى من جزيرة ألمانية تختفي بسبب ارتفاع مياه المحيط، ومن مجموعة من السكان الأصليين في السويد الذي يعتاشون على صيد الغزلان ويبذلون جهودًا مضنية في مواجهة ارتفاع الحرارة إلى درجات قياسية.

وبين المدعين أيضًا عائلة من كينيا تضررت جراء التصحر، ومن فيجي التي ترزح تحت أعاصير موسمية وتراجع مزارع صيد الأسماك بسبب ظاهرة إبيضاض الشعاب المرجانية.
[موريس فيشيه وهو منتج عشبة الخزامى بين المدعين ضد الاتحاد الأوروبي يتحدث للصحفيين في 24 مايو - باريس.]