4 شروط للإيرانيين تحدد مستقبل الاتفاق النووي

موقع لتخصيب اليورانيوم بإيران. (أرشيفية: الإنترنت)

حددت إيران، مساء الأربعاء، للأوروبيين الشروط اللازمة بنظرها للبقاء في الاتفاق النووي الموقَّع مع الدول الكبرى بعد انسحاب الولايات المتحدة منه.

«فرانس برس» استعرضت هذه الشروط كما حددها المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، آية الله علي خامنئي، في خطاب ألقاه أمام قادة بينهم الرئيس حسن روحاني، بحسب النص الرسمي الذي نشر الخميس.

مطالبة بإدانة أميركا

وشملت الشروط أن تصدر أوروبا قرارًا يدين الانسحاب الأميركي لأن «انسحاب الولايات المتحدة يشكل نقضًا للقرار 2231 الصادر عن مجلس الأمن الدولي».

والقرار 2231 صادق في يوليو 2015 على الاتفاق النووي الإيراني الذي كان أُبرم قبل أيام في فيينا بين طهران ودول مجموعة الست (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا وألمانيا).

لا محادثات حول الصواريخ

كما تضمنت الشروط مطالبة «قادة الدول الأوروبية الثلاث (الموقعة على الاتفاق: ألمانيا وفرنسا وبريطانيا) أن تتعهد بألا تطرح قضية البرنامج الصاروخي والنفوذ الإقليمي للجمهورية الإسلامية الإيرانية».

وأضاف الرئيس الإيراني نقلاً عن المرشد الأعلى: «يجب أن يدرك كل العالم أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لن تتخلى بالتأكيد عن عناصر قوتها، خصوصًا في ما يتعلق بدفاعها».

وفي سورية تدعم إيران النظام السوري، خصوصًا عبر إرسال مستشارين عسكريين. وفي العراق تدعم أحزابًا سياسية وفصائل شيعية. كما تدعم طهران أيضًا حزب الله الشيعي اللبناني وحركات فلسطينية مثل حماس والجهاد الإسلامي.

ضمان مبيعات النفط الإيراني

كما طالب البيان أوروبا بـ «ضمان مبيعات النفط الإيراني بشكل كامل، بحيث إذا أراد الأميركيون توجيه ضربة إلى مبيعات النفط الإيراني، ينبغي أن نتمكن من بيع كميات النفط التي نريدها» إلى أبرز الزبائن مثل الصين والهند واليابان والاتحاد الأوروبي.

ضمان التعاملات التجارية

واشترط البيان أيضًا «على المصارف الأوروبية ضمان المعاملات التجارية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية»، وهو ما تتردد غالبية المؤسسات المالية الأوروبية في القيام به إلى الآن خوفًا من التعرض لعقوبات أميركية.

التحركات الأوروبية

ويسعى الاتحاد الأوروبي، وفي مقدمته ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، لإنقاذ الاتفاق النووي عبر إبقاء طهران في هذا الاتفاق الذي أُبرم بعد 12 عامًا من الأزمة حول الملف النووي الإيراني، وفي ختام مفاوضات دبلوماسية شاقة. أتاح اتفاق فيينا عودة إيران إلى المجموعة الدولية بعد سنوات من العزلة وتخفيف العقوبات الدولية عنها مقابل تعهدها بعدم السعي لامتلاك السلاح النووي.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اقترح خصوصًا «استكمال» الاتفاق عبر حمل إيران على بحث برنامجها للصواريخ البالستية ودورها في عدة نزاعات في الشرق الأوسط.

شكوك إيرانية

وتتهم طهران الولايات المتحدة في المقام الأول، لكن أيضًا الأوروبيين، بالإخلال بوعودهم وبعدم القيام بشيء لإفساح المجال أمام إيران للاستفادة من الانفتاح الاقتصادي الذي كانت تأمل فيه البلاد إثر الاتفاق.

لكن يبدو أن زيارة المفوض الأوروبي للطاقة، ميغل إرياس كانتي، إلى طهران هذا الأسبوع لم تقنع السلطات بحسن نية الأوروبيين أو قدرتهم على الحؤول دون أن يؤدي انسحاب الولايات المتحدة إلى نسف الاتفاق بالكامل.

وقال خامنئي، مساء الأربعاء، «ليست لدينا مشكلة مع الدول الأوروبية الثلاث، لكن ليست لدينا ثقة بها، وذلك بسبب ماضيها».

وأضاف: «لهذا السبب يجب أن تكون الضمانات المطروحة فعلية». وتابع: «إذا تقاعس الأوروبيون في الاستجابة لمطالبنا، فإيران تحتفظ بحق استئناف الأنشطة النووية، وعندما نرى أن الاتفاق النووي عديم الفائدة، فإحدى الطرق هي العودة لاستئناف الأنشطة المتوقفة».

وطلب المرشد الأعلى أيضًا من مسؤولي المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية أن يستعدوا لاستئناف محتمل «لتخصيب اليورانيوم بنسبة 20% إذا لاحظنا أن هذا الاتفاق ليس له فائدة».

المزيد من بوابة الوسط