ميركل ورئيس وزراء الصين يدافعان عن الاتفاق النووي الإيراني والتجارة الحرة

دافعت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ورئيس الوزراء الصيني لي كه تشيانغ الخميس عن الاتفاق النووي مع إيران، فيما ألمح لي إلى أن إلغاء الاتفاق يعقّد المفاوضات في ملف كوريا الشمالية.

وأظهرت ميركل ولي جبهة موحدة بخصوص إيران والتجارة الحرة، وهما الملفان اللذان شهدا تدخلاً كبيرًا من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال مباحثاتهما في قاعة الشعب في بكين.

وحذر لي من أن إنهاء الاتفاق «لن يؤثر فقط على إيران، بل سيكون له تأثير سلبي على (قدرة) حل قضايا دولية أخرى ملتهبة من خلال المفاوضات السلمية».

ولم يذكر لي اسم كوريا الشمالية صراحة، لكن محللين حذروا ترامب من أن الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني سيضرب مصداقية واشنطن قبل لقائه المرتقب مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون الشهر المقبل».

وأشارت المستشارة الألمانية إلى التأثير الاقتصادي السلبي على أوروبا جراء قرار ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي.

وقد يؤثر قرار ترامب إعادة فرض عقوبات على طهران، على الرغم من مطالبة حلفائها بالحفاظ على الاتفاق، على الشركات الأوروبية التي أقامت أعمالاً في إيران منذ توقيع الاتفاق النووي في العام 2015.

وقالت ميركل إنه إذا ما انسحبت شركات أوروبية أو قلصت أعمالها في إيران خوفًا من فرض عقوبات أميركية، فإن ذلك سيخلق «فرصة للشركات من دول أخرى للدخول ولعب دور أكبر».

بدوره، رفض لي فكرة أن تكون أزمة إيران مهدت الطريق لتدويل العملة الصينية، وسط تكهنات بأن الطلب على عقود النفط الآجلة باليوان سيزداد. وأكد لي أن «تدويل اليوان عملية طويلة الأمد ومرتبطة بشكل وثيق بتطور الاقتصاد الصيني».

وفي ملف التجارة، رحبت ميركل بقرار الصين تخفيض الرسوم على واردات السيارات والسماح لمصنعي السيارات الأجانب بامتلاك حصة أغلبية في المشاريع المشتركة مع الشركاء الصينيين.

ونقلت ميركل مطالب الشركات الألمانية إلى بكين بتخفيف القيود على الاستثمار الأجنبي، موضحةً أن البلدين سيوقعان على مذكرة تفاهم للسماح بدخول متبادل للمركبات الذاتية لسوقيهما.

وقالت ميركل التي يرافقها وفد تجاري يضم 18 مسؤولاً تنفيذيًا للشركات الألمانية إن «الصين وألمانيا في طريقهما لدعم التعددية وتعزيز التجارة الحرة».

المزيد من بوابة الوسط