حزب الرابطة يقترح محاميًا مجهولًا لرئاسة الحكومة الجديدة في إيطاليا

المحامي جوزيبي كونتي. (الإنترنت)

اقترح حزب الرابطة وحركة خمس نجوم الاثنين على الرئيس الإيطالي اسم  محامٍ مجهولًا يدعى جوزيبي كونتي البالغ 54 عامًا لترؤس أول حكومة شعبوية لبلد أسس المشروع الأوروبي.

واستقبل الرئيس الإيطالي زعيمي خمس نجوم لويجي دي مايو (31 عامًا) والرابطة ماتيو سالفيني (45 عامًا) ليعرضا خيارهما حول رئاسة الحكومة.

ودعا الرئيس سيرجو ماتاريلا رئيسي مجلسي النواب والشيوخ لإجراء مشاورات جديدة غدًا الثلاثاء.  

ولدى خروجهما أمام الصحفيين تكتم كل من دي مايو وسالفيني على خيارهما، ووضع الزعيمان في الأيام الأخيرة برنامجًا مشتركًا يبتعد عن نهج التقشف و«إملاءات بروكسل»، وقد أقرته قاعدتا الحركتين بأكثر من 90% من التأييد.

وعندما كان سالفيني في مكتب ماتاريلا نشر دي مايو نصًا جاء فيه «لقد اقترحنا اسم جوزيبي كونتي على رئيس الجمهورية. وهو اسم سيدفع ربما بعجلة تشكيل الحكومة»، وكونتي (54 عامًا) محامي وأستاذ قانون بعيد عن عالم السياسة الإيطالية.

وقال دي مايو «سيكون رئيس حكومة سياسية. وأقول لمن يدعون إنه لم ينتخب أن جوزيبي كونتي كان في فريقي وصوت 11 مليون إيطالي له».

وهذه الأجواء تثير قلق أسواق المال فقد تراجعت بورصة ميلانو الاثنين  1,52% فيما ناهز الفارق بين فائدة القروض في إيطاليا وألمانيا على 10 سنوات 186 نقطة (ازداد 55 نقطة في أقل من أسبوع).

وكان كل من الزعيمين يطمح لقيادة أول حكومة معادية لمؤسسات النظام في بلد هو من مؤسسي الاتحاد الأوروبي، لكنهما أرغما على اختيار شخص ثالث في ظل صراع ضار على السلطة بينهما ونتائج فردية غير كافية في الانتخابات التشريعية.

في المقابل، توقعت الصحافة الإيطالية أن يحتفظا بمنصبين أساسيين في الحكومة المقبلة، هما وزارة الداخلية لسالفيني ووزارة كبرى للتنمية الاقتصادية تضم العمل لدي مايو.

لكن الدستورالإيطالي واضح، إذ يعود لرئيس الجمهورية وحده أن يعين رئيس الحكومة، ومن ثم الوزراء بناء على اقتراحاته.

كما سينظر الرئيس الاثنين في «عقد الحكومة» الموقع بين حركة خمس نجوم والرابطة، والذي يعد بسياسة نمو بدل سياسة تقشف لسد العجز، وبتخفيض سن التقاعد واعتماد الحزم في مكافحة الفساد وتشديد التدابير الأمنية والتصدي بحزم للهجرة.

غير أن الصيغة النهائية للبرنامج ألغت بنودًا وردت في الصيغ الأولية وكان لها وقع شديد، مثل احتمال الخروج من اليورو أوشطب قسم من الدين العام الهائل.

وكشف استطلاع للرأي نشرت صحيفة «لا ريبوبليكا» نتائجه الاثنين أن 60% من الإيطاليين يؤيدون حكومة للرابطة وحركة خمس نجوم، في حين يتمنى 25% فقط من الناخبين فشل مشروع الحكومة الشعبوية لمعاودة الانتخابات.

غير أن الصحافة الإيطالية تناولت بشكل مفصل في الأيام الأخيرة الاقتراحات الأساسية للشعبويين، محذرة من أن الوعود التي تضمنتها قد تبلغ كلفتها عشرات مليارات اليورو، كما أن مطالبة البرنامج المشترك بمرونة مالية قد تثير توترًا مع الاتحاد الأوروبي.

وصدرت مؤشرات أولية عن الحكومة حيال فرنسا في عطلة نهاية الأسبوع الماضي إذ أعلن دي مايو لوحده تجميد ورشة ضخمة بقيمة 8,6 مليارات يورو لإقامة سكة حديد بين ليون الفرنسية وتورينو، ووصف سالفيني تحذيرات وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير الذي أبدى مخاوف حيال استقرار منطقة اليورو، بأنها «غير مقبولة».

كذلك، رد سالفيني الاثنين بشدة على تحذير مسؤول سياسي ألماني قائلًا «فليهتموا بألمانيا ولنهتم نحن بمصلحة الإيطاليين».

وأبدى دي مايو دبلوماسية أكبر وقال مساء الاثنين «اتركونا نبدأ ثم بوسعكم انتقادنا لديكم كامل الحق لكن دعونا نبدأ».

المزيد من بوابة الوسط