روسيا تتهم تتار القرم بالتخطيط لشن هجمات

اتهم جهاز الأمن الروسي «إف إس بي» الإثنين تتار القرم المسلمين الذين يعارضون ضم روسيا شبه الجزيرة الأوكرانية، بالتخطيط لشن هجمات بدعم من كييف.

وقال الجهاز إن مساعدًا لمصطفى جميليف، الزعيم الروحي لتتار القرم والعضو في المجلس الأعلى في البرلمان الأوكراني، يقود مجموعة من المهاجمين.

وتأتي هذه المزاعم مع تكثيف الهجمات الروسية على التتار بعد أن قالت موسكو إنها تشتبه بأن نشطاء من تتار القرم يؤسسون ويشاركون في مجموعة متطرفة ويجندون أعضاء لها، وهي التهم التي يمكن أن تصل عقوبتها إلى عشر سنوات من السجن.

وقال الجهاز إن الجماعة التي يقودها ايرول فلييف مساعد جميليف، تحركت بناءً على أوامر من رفعت شوباروف، رئيس مجلس التتار المحظور في القرم «بدعم من جهاز الأمن الأوكراني».

وأضاف الجهاز أن المجموعة شنت هجومًا تخريبيًا على منزل المفتي العام للقرم في يناير. وعرض التلفزيون الروسي صورًا من مكتب «إف إس بي» لإلقاء رجلين ما يبدو أنه زجاجات حارقة على مبنى أعقبه انفجار.

وقالت روسيا إنها احتجزت أحد أعضاء الجماعة وهو الكسندر ستيشنكو في أبريل أثناء دخوله القرم للتحضير لممارسة «استفزازات».

وطلبت الخارجية الأوكرانية في ذلك الوقت من روسيا توضيح سبب ومكان اعتقاله.

وعرض التلفزيون الروسي صورًا من جهاز «إف إس بي» لرجل لم يكشف عن هويته يبدو أنه ستيشنكو يبلغ المحققين بتفاصيل.

وصنفت روسيا اثنين آخرين من تتار القرم ومن بينهما فييف كشخصين مطلوبين.

وكانت روسيا حظرت رسميًا على جميليف دخول القرم لمدة خمس سنوات بعد فترة قصيرة من ضمها المنطقة في 2014، والذي أعقب إطاحة الرئيس الأوكراني الموالي لروسيا فيكتور يانوكوفيتش.

ويقيم جميليف حاليًا في تورونتو بكندا ولم يتسن الحصول على تعليق فوري له.

وتتار القرم المسلمون هم من السكان الأصليين في شبه الجزيرة الواقعة على البحر الأسود. وإبان حكم جوزيف ستالين تم نفيهم إلى كازاخستان ولم يعودوا إلا بعد سقوط الاتحاد السوفياتي.

ويعارض معظم تتار القرم ضم موسكو شبه الجزيرة، وقد أطلقت السلطات الروسية حملة قمع ضدهم وحظرت مجلسهم وقناتهم التلفزيونية واعتقلت عشرات النشطاء من بينهم وسجنتهم.

وشارك نشطاء تتار القرم في تحركات لإغلاق الطرق واحتجاجات وتدمير خطوط الكهرباء من أوكرانيا إلى شبه جزيرة القرم.

المزيد من بوابة الوسط