نيكاراغوا تدخل الهدنة بين الحكومة والمعارضة

مسيرة ضد حكومة نيكاراغوا في 18 مايو 2018 - ماناغوا

شهدت نيكاراغو السبت أول يومي الهدنة التي أُبرمت بين الحكومة والمعارضة بعد شهر من التظاهرات ضد رئيس الدولة دانيال أورتيغا، التي قُتل فيها أكثر من ستين شخصًا.

وعادت قوات مكافحة الشغب والقوات الحكومية الخاصة إلى ثكناتها بينما تعهد الطلاب الذين يقودون حركة الاحتجاج التظاهر بطريقة سلمية دون عرقلة حركة السير.

وكانت حكومة نيكاراغوا والمعارضة أبرمتا الجمعة اتفاق هدنة السبت والأحد بعد شهر من التظاهرات ضد السلطات أوقعت 63 قتيلاً، وفق مجلس أساقفة نيكاراغوا الذي تولى الوساطة بين الطرفين.

وقال المجلس إن الحكومة تعهدت بأن تسحب من الشوارع «قوات مكافحة الشغب والقوات الخاصة وأنصارها»، بينما تعهدت المعارضة بـــ «توفير أفضل ظروف ممكنة للحوار واستئناف حركة المرور».

لكن الطلاب دعوا الحكومة السبت إلى الكفِّ عن «الازدواجية في العمل» بعدما نشرت وسائل إعلام رسمية صور هويات وعناوين قادة التحرك تحت عنوان «وجوه الفوضى».

ولا يستبعد الطلاب استئناف حركتهم على مستوى البلاد إذا عادت الحكومة إلى القمع ولم يسفر الحوار عن نتيجة. وقال ليستر اليمان زعيم الحركة: «إذا لم نستفد من هذه الفسحة (الحوار) هناك خطر أن يفضي الوضع إلى حرب».

ورحب آلاف المعارضين السبت بدخول الهدنة حيّز التنفيذ ليومين، وقاموا بمسيرات مشيًا أو بسيارات في جنوب العاصمة ماناغوا.

وفي الوقت نفسه، تجمّع آلاف من مؤيدي الحكومة في جادة سيمون بوليفار بشمال المدينة لحضور حفلة موسيقية من أجل السلام والاحتفال بذكرى ولادة البطل الوطني أوغستو سيزار ساندينو (1895-1934).

وجاء إعلان هذه الهدنة مع بدء لجنة منظمة الدول الأميركية لحقوق الإنسان الجمعة مهمتها في نيكاراغوا. وقد وصلت السبت إلى مدينة ماسايا (جنوب) للقاء ضحايا قمع الحكومة. وفي الوقت نفسه توجه أعضاء آخرون في اللجنة إلى مدينة ليون (غرب) وإلى جامعة البوليتكنيك في ماناغوا للقاء طلاب.

وبدأت حركة الاحتجاج في 18 أبريل بعد تعديل لأنظمة التقاعد ألغي في وقت لاحق. وهي تدين احتكار الرئيس أورتيغا (72 عامًا) للسلطة.

وأورتيغا الزعيم السابق للثورة الساندينية، حكم البلاد من 1979 إلى 1990. وقد عاد إلى القيادة في 2007.

المزيد من بوابة الوسط