بوتين يدشن جسرًا ضخمًا يربط القرم بروسيا

جسر القرم فوق مضيق كيرتش والذي يربط شبه الجزيرة بجنوب روسيا، 15 مايو 2018. (فرانس برس)

يدشن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الثلاثاء، جسرًا يحمل رمزية كبيرة يربط الجنوب الروسي بالقرم، وذلك بعد أربع سنوات على ضم شبه الجزيرة من أوكرانيا.

ويبلغ طول جسر القرم 19 كلم وسيكون أطول جسور القارة الأوروبية متقدمًا على جسر فاسكو دي غاما في لشبونة، وفق «فرانس برس».

ويربط الجسر الذي بلغت كلفة بنائه 228 مليار روبل (3.7 مليارات دولار) منطقة راسنودار الجنوبية بمدينة كيرتش في القرم فوق المضيق بين البحر الأسود وبحر أزوف.

ودانت أوكرانيا المشروع الذي أيده بوتين شخصيًّا، وقالت إنه ألحق أضرارًا بالبيئة، مؤكدة أن السفن الكبيرة لن تتمكن بعد اليوم من عبور مرافئها على بحر أزوف.

من ناحية أخرى دهم جهاز الأمن الأوكراني، الثلاثاء، مكاتب وسيلتي إعلام رسميتين روسيتين في كييف واعتقل صحفيًّا، في إجراءات قالت رئيسة التحرير في قناة «روسيا اليوم» التلفزيونية إنها مرتبطة بتدشين الجسر.

وكتبت رئيسة تحرير القناة التي يمولها الكرملين، مرغريتا سيمونيان، على «تويتر» إن «كييف قررت الثأر منا بشأن جسر القرم» بعد دهم مكاتب وكالة «ريا نوفوستي» الحكومية التي تنتمي مع «روسيا اليوم» للمجموعة الإعلامية نفسها.

واستهدفت عقوبات أوروبية وأميركية الجهات المشارِكة في بناء الجسر، خصوصًا حليف بوتين رجل الأعمال أركادي روتنبرغ الذي فازت شركته، سترويغازمونتاج، بعقد البناء. وأثار ضم شبه الجزيرة في 2014 إدانة كييف ودول الغرب.

ومن الصعب الوصول حاليًّا إلى شبه الجزيرة من المناطق الجنوبية لروسيا. وتنتظر طوابير السيارات أمام العبارات التي لا يمكنها الإبحار دائمًا خلال العواصف، لذا فإن الطريقة الأسهل للوصول هي جوًّا.

وبسبب الحواجز التي تقيمها كييف، إضافة إلى العقوبات الغربية، فإن كمية كبيرة من المواد الغذائية يتم شحنها حاليًّا من روسيا إلى شبه الجزيرة، لذا سيلعب الجسر دورًا مهمًّا في خفض اعتماد المنطقة على النقل البحري.

والقرم مقصد سياحي للروس في عطلة الصيف، وقال بوتين في مارس إنه يرغب في أن يكون الجسر جاهزًا للموسم.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط