تسعة قتلى و40 جريحًا في اعتداءات استهدفت كنائس في إندونيسيا

عنصر من وحدة مكافحة الإرهاب في محيط موقع التفجير أمام كنيسة في سورابايا، 13 مايو 2018 (فرانس برس)

أعلنت الشرطة الإندونيسية مقتل 9 أشخاص على الأقل وإصابة 40 آخرين، في اعتداءات بالقنبلة، أحدها تفجير انتحاري، استهدفت اليوم الأحد كنائس في سورابايا (شرق جزيرة جاوا).

وأوضحت شرطة سورابايا أنّ الاعتداءات نُفذت في ثلاثة مواقع مختلفة وبفارق عشر دقائق بين الاعتداء والآخر، مشيرة إلى أن الاعتداء الأول وقع الساعة 7.30 صباحًا في ثاني أكبر مدن إندونيسيا، وفق «فرانس برس».

وقال الناطق باسم الشرطة، فرنس بارونغ مانغيرا: «قضى تسعة أشخاص وجرح 40»، مشيرًا إلى إصابة شرطيين اثنين بجروح.

وتأتي الاعتداءات التي لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنها، قبل أيام من بدء شهر رمضان في هذا البلد الواقع في جنوب شرق آسيا، والذي يشهد حالة تأهب بعد وقوع اعتداءات في السنوات الأخيرة، بعضها من تنفيذ تنظيم «داعش».

وأظهرت مشاهد بثتها شبكات التلفزة ما يبدو أنه رجل على متن دراجة يدخل كنيسة قبيل تفجير، كما أظهرت مشاهد أخرى سيارة تحترق.

وتم استدعاء خبراء الشرطة لتفكيك متفجرات في كنيسة «العنصرة» في وسط سورابايا حيث أفاد مراسل لـ«فرانس برس» عن سماع دوي انفجارين كبيرين.

وأظهرت صور نشرتها وسائل الإعلام الأحد جثة ممددة أمام مدخل كنيسة «سانتا ماريا» الكاثوليكية في سورابايا وعناصر من الشرطة يعاينون وسط الأنقاض.

وتأتي الاعتداءات بعد أيام على مقتل شرطي وأحد السجناء في مواجهات داخل سجن شديد الحراسة في ضاحية العاصمة جاكرتا.

وكان تنظيم «داعش» أعلن مسؤوليته عن تلك المواجهات مما استبعدته الشرطة الًندونيسية.

حالة تأهب
ومؤخرا تشهد إندونيسيا، أكبر بلد مسلم من حيث عدد السكان تعصبًا دينيًا متزايدًا في البلاد التي يبلغ عدد سكانها 260 مليون نسمة، حوالي 90% منهم مسلمون، وتضم كذلك أقليات مسيحية وهندوسية وبوذية.

وفي السنوات الأخيرة استهدفت اعتداءات كنائس في مناطق مختلفة من الأرخبيل الآسيوي.

ففي فبراير تدخلت الشرطة لإلقاء القبض على رجل هاجم بسيف كنيسة في جزيرة جاوا خلال قداس في مدينة سليمان مما أدى إلى إصابة أربعة أشخاص بجروح بالغة، أحدهم كاهن.

وفي سبتمر، حُكم على متطرف بالسجن مدى الحياة، بسبب هجوم دامٍ استهدف كنيسة، في 2016، باستخدام قنبلة مولوتوف مع آخرين ينتمون إلى مجموعة تدعم «داعش».

والسلطات الإندونيسية في حالة تأهب منذ اعتداءات انتحارية وهجمات مسلحة شهدتها جاكرتا في يناير 2016 أدت إلى مقتل أربعة مدنيين والمهاجمين الأربعة، وهي هجمات تبناها «داعش» وتُعد الأعنف منذ 2009.

وخاضت إندونيسيا «حربها على الإرهاب» بعد اعتداءات بالي العام 2002 التي أوقعت 202 قتيل بينهم عدد كبير من الأجانب، وشنت السلطات حملة كبرى ضد المتطرفين الإسلاميين أضعفت أكثر الجماعات خطورة بحسب خبراء.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط