مقاتلتان أميركيتان تعترضان قاذفتي قنابل روسيتين في أجواء قريبة من ألاسكا

مقاتلات أميركية. (أرشيفية: الإنترنت)

أعلنت قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية «نوراد» السبت أن طائرتين مقاتلتين أميركيتين اعترضتا قاذفتي قنابل روسيتين بعيدتي المدى في الأجواء الدولية قبالة سواحل ألاسكا الغربية.

وقال الميجور في الجيش الكندي آندرو هينسي، وهو ناطق باسم «نوراد» إنه «تم رصد واعتراض» قاذفتي قنابل روسيتين بعيدتي المدى من طراز تو-95 من قبل مقاتلتي إف-22 رابتور تابعتين لـ(نوراد) بينما كانت الطائرتان الروسيتان تحلقان في منطقة المجال الجوي المحيط بالولايات المتحدة وكندا شمال جزر ألوتيان في ألاسكا، وفق «فران برس».

لكن هينسي أكد في بيان لوكالة فرانس برس أن القاذفتين الروسيتين «لم تدخلا إطلاقا الأجواء السيادية لأميركا الشمالية». وأضاف أن المقاتلتين الأميركيتين اللتين انطلقتا من قاعدة في ألاسكا راقبتا القاذفتين الروسيتين إلى حين مغادرتهما منطقة بمحاذاة جزر ألوتيان واتجهت غربا.

وهذه المنطقة تمتد لمسافة 200 ميل (322 كيلومترا) من خط الساحل في الأجواء الجوية الدولية. ويصادف السبت الذكرى الستين لتأسيس «نوراد» وهي قيادة أميركية كندية مشتركة مهمتها التحذير المبكر ومراقبة أجواء أميركا الشمالية.

وفي نيسانعام 2017 أفادت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) و«نوراد» أنه تم رصد قاذفات من طراز تو-95 في المجال الجوي الدولي في ثلاث مناسبات، مرتين منها قرب جزر ألوتيان ومرة قرب أراضي ألاسكا وكندا.

والمعروف عن هذه الطائرات أنها مزودة بأربع محركات، وتعود إلى حقبة الحرب الباردة، وهي قادرة على حمل أسلحة نووية . وهي المرة الأولى التي يتم فيها رصد قاذفات قنابل روسية بعيدة المدى في محيط ألاسكا منذ عامين ونصف عام، وفق ما أفاد الناطق باسم البنتاغون آنذاك.

اعتراض «غير آمن»
ووصل التوتر بين روسيا من جهة والولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي من جهة ثانية إلى مستويات غير مسبوقة منذ الحرب الباردة.

وتأتي حادثة ألاسكا بعد أن قامت مقاتلة سو-27 روسية بالتحليق فوق طائرة استطلاع «بي-8 بوسيدون» تابعة للبحرية الأميركية في الأجواء الدولية فوق بحر البلطيق، وفق ما أفادت وسائل أعلام أميركية نقلا عن البحرية الأميركية.

وفي وقت سابق نشرت البحرية الأميركية في 29 يناير تسجيل فيديو لطائرة سو-27 روسية تعترض طائرة «اي بي-3 آريس» أميركية للاستطلاع في الاجواء الدولية فوق البحر الأسود.

وقال بيان صادر عن البحرية الأميركية إن الحادثة حصلت بينما كانت طائرة التجسس الأميركية «اي بي-3 اريس» في مهمة في الأجواء الدولية، وقد اعترضتها طائرة «سو-27» روسية وحلقت بمحاذاتها مدة ساعتين و40 دقيقة بالإجمال.

وأضاف البيان أن «هذا التدخل اعتبر خطيرًا بسبب اقتراب طائرة سو-27 لمسافة لا تبعد أكثر من خمسة أقدام (1,5 متر) وعبورها مباشرة داخل مسار طائرة اي بي-3 وإجبارها على التحليق في المطبات التي يولدها محرك طائرة سو-27».

وأفاد مسؤولون في البحرية الأميركية نهاية عام 2017 عن جمع غواصات روسية لمعلومات عن كابلات ممدودة تحت المياه في شمال الأطلسي.

وقال وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس عند إعلانه استراتيجية الدفاع الوطني للبنتاغون في يناير إن الولايات المتحدة تواجه «تهديدات متزايدة» من روسيا والصين، محذرا من أن التفوق العسكري الأميركي قد تراجع في السنوات الأخيرة.