أوروبا تترقب مشاورات تشكيل الحكومة في إيطاليا

يقترب قادة الأحزاب المشككة بالاتحاد الأوروبي واليمينية المتطرفة في إيطاليا أكثر من التوصل إلى اتفاق لتشكيل حكومة، في ظل ترقب أوروبي لاتفاق يمكن إعلانه في موعد أقربه الأحد.

ويلتقي ماتيو سالفيني زعيم حزب «الرابطة» اليميني المتطرف والمشكك بأوروبا، لويجي دي مايو زعيم حركة «خمس نجوم» في ميلانو، السبت، لمواصلة المشاورات حول اتفاق حكومي يأمل الاثنان التوقيع عليه «في أقرب فرصة ممكنة».

ويمكن أن يبلغا الرئيس سيرجو ماتاريلا تقدمًا في المشاورات في موعد أقربه الأحد، وفق ما أوردت وكالة «فرانس برس». ويمكن أن يعين ماتاريلا رئيس الوزراء الجديد الإثنين، ومن غير المرجح أن يكون سالفيني أو دي مايو.

ونقلت وسائل الإعلام الإيطالية الأربعاء عن مستشار دي مايو السياسي، فينتشنزو سبادافورا حديثه عن فريق صغير «أقل من 20 وزيرًا» لكن دون الكشف عن أي أسماء.

وستتأثر التشكيلة الحكومية بعدد مقاعد حركة «خمس نجوم» التي تفوق مقاعد سالفيني، لأنه سيشارك الآن في الحكومة المقترحة بشكل منفصل عن الائتلاف اليميني الذي فاز بـ37% من الأصوات في 4 مارس.

تقدم ملحوظ

وفاز حزب «الرابطة» منفردًا بـ17% من الأصوات، فيما انتزع حزب «خمس نجوم» نحو 33% من أصوات الناخبين ليحتل المركز الأول بين الأحزاب المنفردة في إيطاليا.

وقال دي مايو، بعد اجتماع مع سالفيني في مجلس النواب الجمعة: «نحقق تقدمًا ملحوظًا حول البرنامج الحكومي عبر التوصل إلى نقاط التقاء أوسع حول قضايا مهمة للإيطاليين».

وذكرت وسائل الإعلام الإيطالية أن الحزبين وافقا على إلغاء قانون يؤخر سن التقاعد، فيما أبدت حركة «خمس نجوم» استعدادها لاعتماد سياسات حزب «الرابطة» المتشدد والمعادية الهجرة.

ووافق كل من سالفيني ودي مايو على القيام بتسويات بشأن النقاط الرئيسة في مشروعهم السياسي -خفض ضخم للضرائب بالنسبة لحزب «الرابطة»، وإقرار مدخول للمواطنين بالنسبة لحركة «خمس نجوم»- وهو ما يبدو صعبًا في ثاني أكثر الدول مديونية في منطقة اليورو.

وأكد سبادافورا رغبة حركة «خمس نجوم» في «أن تبقى (إيطاليا) في منطقة اليورو وفي أوروبا» رغم أنه يريد إعادة مناقشة «بعض المعاهدات».

والاتحاد الأوروبي من الأهداف المفضلة لسالفيني الذي أبرم تحالفات في أنحاء أوروبا مع شخصيات معادية للاتحاد الأوروبي مثل فيكتور أوربان ومارين لوبن.

تحذير

جذب احتمال ترؤس سالفيني الحكومة الانتباه في بروكسل، وحذر ماتاريلا الذي يحق له وحده تعيين رئيس للحكومة، الحزبين من النزعة القومية.

وقال ماتاريلا، في مؤتمر حول حال الاتحاد في فلورنسا الخميس: «التفكير بأنه بإمكاننا النجاح منفردين مجرد أوهام أو بالأحرى خداع متعمد بهدف تضليل الرأي العام».

وحضر المؤتمر الجمعة رئيس البرلمان الأوروبي أنطونيو تاجاني، الذي كان الشخصية المرشحة من سيلفيو برلوسكوني لرئاسة الحكومة لو لم يفز شريكه في الائتلاف اليميني حزب «الرابطة» بعدد أكبر من الأصوات عن تلك التي حققها حزب «فورتسا» إيطاليا بزعامة قطب وسائل الإعلام البالغ من العمر 81 عامًا.

وقال تاجاني: «إن تكون إيطاليًا صالحًا يعني أيضًا أن تكون مواطنًا أوروبيًا صالحًا».

وأضاف: «إن مغادرة العملة الموحدة ستكون كمن يخلق المشاكل لنفسه».

ودي مايو الذي خفف موقف حزب «خمس نجوم» تجاه الاتحاد الأوروبي منذ إعلانه زعيمًا، صوَّب سهامه على تاجاني الجمعة قائلاً: «أولئك الذين يرون تهديدًا لأوروبا في هذه الحكومة، قد يرون بالفعل تهديدًا لمنصبهم».

المزيد من بوابة الوسط