تركيا: الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي «فرصة» لنا

قال وزير الاقتصاد التركي، الجمعة، إن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني يمثل «فرصة» لتركيا، مؤكدًا مواصلة التعاون التجاري مع طهران، وفق ما نقلت عنه وكالة «فرانس برس».

ورغم الاحتجاجات القوية والجهود التي بذلها شركاؤه الأوروبيون حتى اللحظة الأخيرة، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب انسحاب واشنطن من الاتفاق التاريخي، وهدّد بمزيد من العقوبات ضد إيران.

وقال الوزير نهاد زيبقجي، لوكالة «الأناضول» للأنباء: «أعتبر ذلك فرصة لتركيا»، مضيفًا: «سأواصل المبادلات التجارية مع إيران».

لكنه قال إن هناك قرارات للأمم المتحدة متعلقة بأنشطة إيران النووية ومسائل أخرى ستواصل النشاطات التجارية «بالطبع... الالتزام بها».

وتحدث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هاتفيًا إلى نظيره الروسي فلاديمير بوتين واتفق الرئيسان على أن القرار الأميركي «خطأ».

وانتقد زيبقجي القرار الآحادي لواشنطن، لكنه أضاف «لا أرى شيئًا خطيرًا يستحق القلق بشأنه في هذه المرحلة»، لافتًا إلى أن دولاً أخرى منها أعضاء في الاتحاد الأوروبي لا تشارك الولايات المتحدة الرأي».

وتوترت العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة على خلفية عدد من المسائل، منها إدانة مصرفي تركي في يناير بمساعدة إيران في الالتفاف على العقوبات الأميركية.

ودين محمد هاكان أتيلا في نيويورك بناءً على شهادة رجل الأعمال التركي الإيراني رضا ضراب الذي أصبح شاهدًا للحكومة بعد إقراره بتورطه كوسيط أساسي لتجارة إقليمية معقدة لكن مربحة كانت تسمح لإيران عبر المصرف الحكومي التركي «خلق بنك» بضخ مليارات اليوروهات من عائدات المحروقات في النظام المصرفي الدولي مقابل الذهب.

وأثناء تقديمه شهادته أواخر العام الماضي، أشار رجل الأعمال الذي كان مقربًا من نخبة الحزب الحاكم، إلى دور لإردوغان ومسؤولين في ذلك المخطط.

واتفقت إيران والدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن إضافة إلى ألمانيا في 2015 على أن تجمد طهران برنامجها النووي مقابل رفع عقوبات دولية عنها.

وتبذل تركيا وإيران وروسيا مساعي في محادثات السلام الخاصة بسورية رغم إنها تدعم أطرافًا متحاربة في الصراع المستمر منذ سبع سنوات.

واتصل إردوغان بنظيره الإيراني حسن روحاني، أكد فيه الرئيس التركي التزامه بالاتفاق النووي، كما ناقش الرئيسان تطويرعلاقات اقتصادية مشتركة، وفق مصدر في الرئاسة التركية.