عودة الرجل القوي..تنصيب مهاتير محمد رئيسًا لوزراء ماليزيا

رئيس الوزراء الماليزي السابق مهاتير محمد يحتفل بفوزه في الانتخابات, 10 مايو 2018. (فرانس برس)

أدى الزعيم السياسي الماليزي المخضرم مهاتير محمد (92 عامًا) الخميس اليمين الدستورية لتولي رئاسة الوزراء في البلاد إثر فوزه الساحق والمفاجىء في الانتخابات التي أطاحت بالسلطات التي تتولى الحكم في البلاد منذ أكثر من ستة عقود.

وارتدى مهاتير الزي التقليدي للمالاي وأدى اليمين بحضورالملك في القصر الوطني، وفق «فرانس برس».

وفي تغيير كبير للمشهد السياسي في ماليزيا، حقق مهاتير فوزًا غير متوقع في الانتخابات التشريعية التي جرت الأربعاء، على رأس تحالف يضم أحزابًا كانت تعارضه أثناء توليه السلطة خلال عقدين من الزمن.

وتقدم بفارق كبيرعلى التحالف الحاكم باريسان ناسيونال (الجبهة الوطنية) الذي حكم ماليزيا بشكل غير منقطع منذ استقلال المستعمرة البريطانية السابقة في 1957.

وعاد الرجل القوي إلى الساحة السياسية بعدما حكم البلاد بقبضة من حديد على مدى 22 عامًا لتولي السلطة من نجيب رزاق الذي شوهت صورته فضيحة مالية كبيرة.

وقال أثناء أداء اليمين، «أنا مهاتير محمد وبعد انتخابي رئيسًا للوزراء أقسم بأن أتولى مهامي بكل قواي وأن أكون وفيًا لماليزيا وأصون الدستور». وبعد أدائه اليمين، أضاءت الألعاب النارية سماء كوالالمبور التي عمتها الاحتفالات.

وعبّر أحد أعضاء حزب مهاتير بين الحشود محمد أصلان شاه عن اعتزازه بهذا الفوز. وقال بحسب «فرانس برس» إن «نضالنا من أجل تغيير السياسة الماليزية لم يذهب هدرًا. نعتقد أن مهاتير يمكنه إحداث تغيير».

وأحد أبرز الجوانب لعودة مهاتير إلى السلطة كانت مصالحته مع مسؤول المعارضة المسجون أنور ابراهيم، خصمه السابق. وكانت المعارضة واجهت معركة كبرى في الانتخابات بسبب محاولات نجيب رزاق التمسك بالسلطة.

ودفع الاستياء من ارتفاع كلفة المعيشة وانتشار الفساد بعدد كبير من الناخبين المالاي إلى الانسحاب من «المنظمة الوطنية للمالاي المتحدين» حزب نجيب عبد الرزاق الذي يشكل أغلبية ضمن الإئتلاف الحاكم.