النيابة التركية تطلب السجن 252 عامًا لكل متهم من قادة الانقلاب الفاشل

القائد السابق للقوات الجوية التركية اكين اوزتورك (وسط الصف الاول) يصل الى مقر محاكمته قرب انقرة. (فرانس برس)

طلبت النيابة التركية، الأربعاء، إنزال عقوبة السجن 252 عامًا بحق كل متهم من الجنرالات العسكريين السابقين المشتبه بقيادتهم انقلابًا فاشلاً في يوليو 2016.

وهذه المحاكمة الجارية في أنقرة هي الأكبر في سلسلة محاكمات تعقد في أرجاء البلاد بحق عشرات آلاف المتهمين بالمشاركة في الانقلاب الفاشل ضد الرئيس رجب طيب إردوغان، وفق «فرانس برس».

وتتهم السلطات التركية عديد المتهمين في هذه القضية بقيادة «مجلس السلام في الوطن»، وهو الاسم الذي يعتقد أن مدبري الانقلاب أطلقوه على أنفسهم ليلة الانقلاب.

يمثل في القضية أكثر من 220 متهمًا من بينهم القائد السابق للقوات الجوية أكين أوزتورك، ومحمد ديسلي شقيق القيادي البارز بالحزب الحاكم سابان ديسلي، والكولونيل علي يازجي المستشار العسكري السابق لإردوغان.

وذكرت وكالة «الأناضول» الرسمية أن النيابة طالبت بعقوبة السجن المشدد 252 عامًا لتلك الشخصيات وأعضاء آخرين في «مجلس السلام في الوطن». والسجن المشدد مدى الحياة عقوبة مستحدثة في تركيا بعد إلغاء عقوبة الإعدام.

ووصفت وكالة أنباء «دوغان» طلبات النيابة بأنها «قياسية» في تاريخ القضاء التركي. ومن الشائع في تركيا معاقبة المجرمين بأكثر من حكم بالسجن مدى الحياة.

وطرح إردوغان في وقت سابق إعادة تطبيق عقوبة الإعدام بحق المشتبه بهم في الانقلاب الفاشل، دون اتخاذ إجراءات ملموسة لتطبيق ذلك. وتتهم أنقرة الداعية التركي فتح الله غولن بالوقوف خلف محاولة الانقلاب الفاشل، لكنه ينفي ذلك بشدة.

واسم غولن، الذي يعيش في المنفى الاختياري في ولاية بنسلفانيا في الولايات المتحدة، موجود على لائحة الاتهام مع متهمين آخرين فارين.

وطالبت النيابة بإدانة المتهمين عن «سفك الدماء» في ليلة الانقلاب، داعية إلى إنزال عقوبة السجن 55800 سنة للمتهمين جميعًا.

وأسفرت محاولة الانقلاب ليل 15 - 16 يوليو 2016 عن مقتل 249 شخصًا، عدا عن 24 قتيلًا من المشاركين في الانقلاب.