روحاني يريد التفاوض ويهدّد باستئناف تخصيب اليورانيوم

الرئيس الإيراني، حسن روحاني، أثناء خطابا عبر التلفزيون الرسمي في طهران، 8 مايو 2018 (فرانس برس)

أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني، مساء الثلاثاء، أن طهران تريد التفاوض مع بقية الدول الأطراف في الاتفاق النووي، لكنها لن تتوانى عن استئناف تخصيب اليورانيوم إذا فشلت هذه المفاوضات، وذلك عقب قرار نظيره الأميركي دونالد ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني وإعادة فرض العقوبات الأميركية على طهران.

وفي خطاب بثه التلفزيون الرسمي، قال روحاني: «اعتبارًا من هذه اللحظة فإن الاتفاق النووي هو بين إيران وخمس دول».

واعتبر روحاني قرار نظيره الأميركي بأنه «حرب نفسية وضغط اقتصادي. لن نسمح لترامب بالانتصار في الحرب النفسية والضغط الاقتصادي على الشعب الإيراني».

وشدد على أن «انسحاب ترامب من الاتفاق يثبت أن الولايات المتحدة أظهرت دومًا أنها لا تفي قط بالتزاماتها».

وأضاف: «علينا أن ننتظر لنرى ما الذي ستفعله الدول الخمس الكبرى. لقد أصدرت تعليماتي إلى وزارة الخارجية لإجراء مفاوضات خلال الإسابيع القليلة المقبلة مع الدول الأوروبية والدولتين العظميين الأخريين، أي الصين وروسيا».

وتابع: «إذا وجدنا في نهاية هذه المهلة القصيرة أنه عبر التعاون مع هذه الدول الخمس يمكن ضمان مصالح الشعب الإيراني على الرغم من الولايات المتحدة والنظام الصهيوني (...)، عندها سيبقى الاتفاق النووي ساريًا، وسيكون بمقدورنا العمل في سبيل السلام والأمن في المنطقة والعالم».

وحذر روحاني من استئناف أنشطة تخصيب اليورانيوم التي وضعت طهران حدًا لها إثر إبرام الاتفاق النووي.

وقال: «لقد أصدرت تعليمات إلى الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية للقيام بما هو ضروري (...) بحيث نستأنف التخصيب الصناعي اللامحدود إذا لزم الأمر».

وأضاف: «سننتظر بضعة أسابيع قبل تطبيق هذا القرار، سنتحاور مع أصدقائنا وحلفائنا ومع بقية الأطراف في الاتفاق النووي الذين نجري معهم مباحثات. الأمر برمته يتوقف على ضمان مصالحنا: إذا تأمنت سنواصل السير (بالاتفاق النووي)، أما إذا كان الاتفاق مجرد ورقة لا تضمن مصالح الشعب الإيراني فعندها سيكون أمامنا طريق واضح».