المعارضة الماليزية تراهن على «تسونامي المسلمين» في الانتخابات التشريعية

مهاتير محمد، 6 مايو 2018. (فرانس برس)

يراهن تحالف المعارضة في ماليزيا على دعم قوي من أبناء عرق المالاي المسلمين لتحقيق فوز يبدو بعيد المنال في الانتخابات التشريعية، التي ستجرى غدًا الأربعاء، على الرغم من تراكم الخيبات أمام سلطة تتولى الحكم منذ 61 عامًا.

وتعزز عودة رئيس الوزراء السابق مهاتير محمد (92 عامًا)- أحد أكثر المتحمسين لقومية المالاي- على رأس تحالف المعارضة آمال المطالبين بتغيير النظام في هذا البلد الواقع في جنوب شرق آسيا ذي الغالبية المسلمة، وفق «فرانس برس».

وتعول المعارضة على قدرة مهاتير على قيادة «تسونامي المالاي» لإطاحة رئيس الوزراء الحالي نجيب عبد الرزاق على رأس الائتلاف الحاكم منذ استقلال المستعمرة البريطانية السابقة في 1957.

وبعد فضيحة مالية كبرى طاولت نجيب عبد الرزاق، عاد مهاتير الى الساحة السياسية لمقارعة تلميذه السابق في بلد متعدد الأعراق يشكل فيه المالاي 60% من السكان البالغ عددهم 32 مليونًا. وهم لطالما شكلوا القاعدة الانتخابية لتحالف الجبهة الوطنية «باريسان ناسيونال» الذي يتولى الحكم منذ الاستقلال.

وإلى عرق المالاي تضم ماليزيا أقليتين، صينية تعتنق البوذية والمسيحية والكونفوشيوسية، وهندية ذات غالبية هندوسية. ودفع الاستياء من ارتفاع كلفة المعيشة وانتشار الفساد بعدد كبير من الناخبين المالاي إلى الانسحاب من «المنظمة الوطنية للمالاي المتحدين» حزب نجيب عبد الرزاق الذي يشكل أغلبية ضمن الائتلاف الحاكم.

أحد هؤلاء عبد المختار أول الدين متعهد الأعمال في مدينة كوالا بيلاه في وسط البلاد، المنتمي للحزب، الذي قال، وفق «فرانس برس»: «لقد طفح الكيل. المالاي في المناطق الريفية يعانون اقتصاديًّا، وكثيرون منهم سيصوتون للمعارضة بزعامة مهاتير محمد، وأنا من بينهم». وعبر صفحة حزبه «عدالة الشعب» على «فيسبوك» دعا زعيم المعارضة السابق أنور إبراهيم، الذي شغل في الماضي منصب نائب رئيس الوزراء قبل أن يقيله مهاتير محمد في 1998، الناخبين للتصويت للأخير.

ويحكم تحالف يضم حزب نجيب عبد الرزاق «المنظمة الوطنية للمالاي المتحدين» البلاد منذ 61 عامًا. لكن شعبيته تراجعت في السنوات الأخيرة بسبب فضيحة فساد واسعة مرتبطة بالصندوق السيادي «1إم دي بي» الذي أسسه عند توليه مهامه العام 2009 لتحديث ماليزيا. فقد اختفت مليارات الدولارات من هذا الصندوق في عملية فساد وتبييض أموال تخضع للتحقيق في بلدان عدة، وهناك مزاعم عن تحويل كميات كبيرة من هذه الأموال إلى حسابات نجيب، الذي ينفي ذلك بشدة.

ووصل نجيب إلى السلطة عبر السير بسياسات تصب في صالح إتنية المالاي المسلمين، لكنه عانى في انتخابات العام 2013 بعد خسارة حزبه «المنظمة الوطنية للمالاي المتحدين» التصويت الشعبي للمرة الأولى في التاريخ. ويصف مهاتير محمد رئيس الوزراء نجيب عبد الرزاق بـ«الوحش»، بعد أن كان في الماضي يعتبره «رجلاً لائقًا».

المزيد من بوابة الوسط