الوضع السياسي في إيطاليا يقلق السياسيين في بروكسل

يسود التشاؤم والقلق الأوساط الأوروبية في بروكسل تجاه دخول إيطاليا في أزمة سياسية عميقة، يبدو من الصعب على الطبقة السياسية في روما تجاوزها بشكل سريع.

وتعد إيطاليا ثالث اقتصاد في منطقة اليورو، إلا أن مجمل المؤشرات المالية والاقتصادية للبلاد دخلت في خانة اللون الأحمر.

وبات من المرجح أن يستمر الجمود السياسي في البلاد على الرغم من الدعوة الرئاسية للأحزاب للسماح لحكومة «محايدة»، إذا لم تتمكن من تشكيل إئتلاف فيما بينها.

وقال الرئيس سيرجيو ماتاريللا، في نهاية اليوم التشاوري مع جميع الأحزاب السياسية: «آمل أن يكون لدى مختلف القوى رد إيجابي من خلال الاضطلاع بمسؤولياتهم لصالح إيطاليا».

وأضاف أنه يجب إقامة حكومة «محايدة» إلى ديسمبر من أجل معالجة قضايا الميزانية والهجرة في إيطاليا.

وأصرً ماتارلا على استخدام كلمة حكومة «محايدة» بدلاً من كلمة «تكنوقراط»، لأن هذا التعبير الأخير يذكر الإيطاليين بحكومة ماريو مونتي غير المنتخبة، بين عامي 2011 و2013، والتي انتهت باندلاع أزمة مدمرة.

ودعا الرئيس الأحزاب السياسية إلى «تقرير إرادتهم الحرة»، سواء لدعم مثل هذا الجهاز التنفيذي الذي قال إنه سيكون حكومة خدمات.

وقال إنه بخلاف ذلك، ستجرى انتخابات جديدة مباشرة في شهر يوليو أو الخريف.

ومنذ الرابع من مارس تاريخ تنظيم الانتخابات التشريعية، فشلت الأحزاب الرئيسية في الاتفاق على كيفية بدء المحادثات حول إئتلاف حكومي محتمل.

واعتبرت مشاورات ماتاريلا يوم الاثنين، محاولة أخيرة لإيجاد حل وتجنب إجراء تصويت جديد.

ورفض زعماء الحزبين الرئيسين رابطة الشمال وحزب خمسة نجوم، اللذين اجتمعا للمرة الأولى منذ الانتخابات، نداء ماتاريلا ودعيا لإجراء انتخابات في يوليو.

وقال لويجي دي مايو، زعيم حركة الخمسة نجوم «من الواضح أن هناك حقيقتين سياسيتين تتنافسان على إدارة البلاد وسيختار الإيطاليون أحدهما».

وقال ماتيو سالفيني زعيم رابطة الشمال «التصويت المقبل سيكون استفتاءً. بالنسبة لنا أو لهم».

ولم يجر تنظيم أي انتخابات خلال الصيف في إيطاليا منذ الحرب العالمية الثانية، خوفًا من انخفاض نسبة المشاركة.

وتواجه إيطاليا ضغوطًا كبيرة من الأسواق المالية بسبب متاعب في الموازنة وحجم الديون.

ووفقًا لآخر التوقعات الصادرة عن المفوضية الأوروبية في بروكسل التي نشرت الأسبوع الماضي، من المتوقع أن تبلغ الديون الإيطالية ذروتها في عام 2017 بنسبة 131.8 %، وأن تنخفض إلى 130.7 % هذا العام وتقل عن 130 % في عام 2019.

وفي بروكسل، يشعر المسؤولون في الاتحاد الأوروبي بالقلق من أن عدم اليقين السياسي المطول من شأنه أن يزيد من إضعاف الاقتصاد الإيطالي، الذي تقول المفوضية إنه سيغرق دون متوسط ​​الاتحاد الأوروبي في عامي 2018 و2019.

المزيد من بوابة الوسط