ترامب يدافع عن مرشحته المثيرة للجدل لوكالة الاستخبارات المركزية

مرشحة ترامب لرئاسة سي.آي.إيه. (أرشيفية: الإنترنت)

أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب الإثنين عن دعمه لمرشحته المثيرة للجدل لإدارة وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» بعد ورود تقارير بأنها قد تسحب ترشيحها لتجنب مساءلتها أمام مجلس الشيوخ على خلفية تورطها في التعذيب في السجون السرية.

وقال الرئيس ترامب «تتعرض مرشحتي لمنصب مدير السي آي إيه التي تحظى باحترام كبير جينا هاسبل للهجوم لأنها كانت قاسية مع الإرهابيين»، وفق «فرانس برس».

وأضاف «فكروا في ذلك، هذه أوقات خطيرة ولدينا الشخص الأكثر كفاءة، وهي امرأة، يريد الديمقراطيون استبعادها لأنها كانت قاسية جدًا على الإرهاب».

وأدارت جينا هاسبل التي عملت طويلًا في خدمة «سي آي إيه» السرية وتشغل حاليًا منصب نائبة مديرها، وحدة الاستجواب السري التابعة للوكالة في تايلاند بعد اعتداءات 11 سبتمبر 2001. ووفق تقارير عدة، تم التحقيق بقسوة مع شخصين يشتبه بانتمائهما إلى تنظيم القاعدة هما أبو زبيدة وعبد الرحيم الناشري وجرى ضربهما بالجدران وتنفيذ عدة عمليات إيهام بالغرق بحقهما في تايلاند عام 2002.

وذكرت تقارير أن هاسبل تورطت في تخلص «سي آي ايه» من التسجيلات المصورة التي وثقت عمليات الاستجواب. وألغى الرئيس السابق باراك أوباما برنامج الاستجواب السري.

«سحب ترشيح؟»

ويستمع أعضاء لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأربعاء إلى إفادة هاسبل، ومن شأن مجريات هذه الجلسة أن تؤثر لاحقًا على تصويت المجلس في جلسة عامة. وللجمهوريين في مجلس الشيوخ غالبية 51 مقعدًا مقابل 49 للمعارضة الديمقراطية. وهذا يعني أن خسارة بعض الأصوات في المعسكر الحكومي ستكلف هاسبل المصادقة على تعيينها في منصبها الجديد.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أمس الأحد أن هاسبل أشارت إلى أنها ستسحب ترشيحها خشية تعرضها لجلسة مساءلة صعبة أمام مجلس الشيوخ قد تلحق أضرارًا بسمعة الوكالة وسمعتها. وأفادت الصحيفة أن ترامب قرر ممارسة ضغوط عليها للاستمرار في ترشحها. وتابع ترامب هذه الأزمة من تكساس التي زارها الجمعة. وأكد أنه سيدعم أول امرأة تعين على راس وكالة الاستخبارات المركزية.

ويبدو أن القلق الذي يواكب جلسة المصادقة على تعيين هاسبل مرتبط بوثائق غير مسبوقة تظهر أن المسؤولة التي أمضت أكثر من ثلاثين عامًا في السي آي ايه تعاملت مع برنامج الاستجوابات القاسية بحماسة بالغة. وسبق أن أعلن العديد من المسؤولين الديمقراطيين أنهم سيرفضون تعيينها.