ماكرون يحذر من هيمنة الصين في منطقة المحيطين الهادئ الهندي

الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء الاسترالي، مالكوم ترنبول، في سيدني، 2 مايو 2018 (فرانس برس)

أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء الأسترالي مالكولم ترنبول، اليوم الأربعاء أنه لا يمكن السماح لأي دولة بالهيمنة على منطقة المحيطين الهادئ والهندي في وقت يثير تزايد نفوذ الصين قلق الدول الإقليمية.

وقال الرئيس الفرنسي إن «البلدين إلى جانب الهند، تتحمل مسؤولية حماية المنطقة من الهيمنة في إشارة مبطنة إلى نفوذ بكين المتزايد»، وفق «فرانس برس».

وتابع: «المهم هو المحافظة على التطور المبني على قواعد في المنطقة (...) والحفاظ على التوازنات الضرورية فيها. من المهم في هذا السياق عدم وجود أي هيمنة». وتتبع لفرنسا عدة جزر في المحيط الهادئ.

وازداد قلق أستراليا جراء تحركات الصين لتوسيع نفوذها في المحيط الهادئ، وهو ما قد يؤثر على التوازن الاستراتيجي في المنطقة.

من جهتها، أعربت نيوزيلندا المجاورة عن قلقها بشأن التوتر الاستراتيجي، وهو مصطلح دبلوماسي للتعبير عن نفوذ بكين في المنطقة.

وذكرت تقارير صدرت الشهر الماضي وتم نفيها أن بكين تسعى إلى إقامة قاعدة عسكرية دائمة في فانواتو.

ويقدر معهد «لوي» الأسترالي بأن الصين قدمت 1.78 مليار دولار كمساعدات بينها قروض ميسرة لدول منطقة الهادئ بين العامين 2006 و2016.

ومن جانبه، قال رئيس الوزراء الأسترالي مالكولم ترنبول، الذي وصف فرنسا بـ«القوة في المحيط الهادئ»، إنه يرحب بصعود الصين الاقتصادي واستثماراتها، مضيفًا أنه من المهم أن تعمل جميع الأطراف معًا في منطقة المحيطين الهادئ والهندي.

وأضاف: «حكم قانون يقول إن القوة ليست فوق الحق وأن السمك الكبير يأكل السمك الأصغر وأن السمك الأصغر يأكل القشريات، أمر ضروري للغاية. حكم القانون هذا هو ما نسعى الآن إلى المحافظة عليه في منطقتنا».

وماكرون هو ثاني رئيس فرنسي يجري زيارة رسمية إلى أستراليا، حيث وصف العلاقات بين البلدين بالتاريخية، مذكرًا بمساهمة الجنود الأستراليين في الدفاع عن فرنسا في الحربين العالميتين الأولى والثانية.

ووقع الطرفان على عدة اتفاقات تنص إحداها على إنشاء منتدى لتعزيز الصناعة الدفاعية والتعاون التجاري بناء على صفقة بقيمة 37 مليار دولار تم توقيعها في نهاية 2016، وتقضي بتزويد فرنسا أسطول أستراليا الجديد بغواصات حديثة.

المزيد من بوابة الوسط