مقتل 9 صحفيين بهجوم كابل الانتحاري

عناصر من قوات الأمن الأفغانية في موقع تفجير في كابول. (رويترز).

أوقع هجوم انتحاري تسعة قتلى من الصحفيين الأفغان كانوا مجتمعين لتغطية تفجير وقع بالعاصمة كابل، اليوم الاثنين، وذلك في أدمى هجوم يستهدف العاملين في وسائل الإعلام المحلية منذ إطاحة حركة «طالبان» من الحكم في حملة قادتها الولايات المتحدة العام 2001.

وذكرت وكالة «رويترز» أن الشرطة منعت الوصول لموقع الانفجار الأول، وكان مصورون وصحفيون واقفين في محيطه عندما فجَّر انتحاري نفسه فقتل سبعة صحفيين على الفور وأصاب عددًا آخر، توفي اثنان منهم لاحقًا.

وقال الناطق باسم وزارة الداخلية، نجيب دانش، إن الانتحاري تعمد استهداف الصحفيين على ما يبدو، حيث قدم للشرطة بطاقة صحفية ثم انضم لمجموعة الصحفيين الواقفين قرب موقع الانفجار الأول.

وفي المجمل قُـتل 26 شخصًا جراء الانفجارين اللذين تبناهما تنظيم «داعش».

ومن بين القتلى شاه ماراي، رئيس قسم التصوير في مكتب وكالة «فرانس برس» للأنباء في كابل، الذي عمل 22 عامًا لصالح الوكالة. وقُـتلت أيضًا ماهارام دوراني، وهي منتجة شابة انضمت لإذاعة «آزادي» المحلية قبل أسبوع واحد.

وكان مصور وكالة «رويترز» عمر صبحاني واقفًا إلى جانب صديقه وزميله القديم شاه ماراي عند وقوع الانفجار الثاني.

وقال صبحاني، الذي أُصيب إصابات خفيفة، «كنا واقفين على مكان مرتفع قليلاً لنتمكن من التقاط صور أفضل عندما سمعت دويًّا ورأيته على الأرض. صعقت ولم أصدق ما حدث».

وأضاف: «كان مصورًا جيدًا جدًّا، كان الأفضل، وكان أيضًا شخصًا جيدًا جدًّا».

وتفيد إحصاءات اللجنة الأفغانية لسلامة الصحفيين بمقتل 80 صحفيًّا وعاملاً في مجال الإعلام على الأقل أثناء عملهم في أفغانستان منذ العام 2001.

لكن لم يسقط قط مثل هذا العدد في هجوم واحد. فإلى جانب فقدان وكالة «فرانس برس» للأنباء وإذاعة «آزادي» اثنين من موظفيهما في الهجوم، فقدت قنوات «طلوع نيوز» و«آي تي في» و«مشعل تي في» موظفين أيضًا.

ويعد هذا أسوأ هجوم يستهدف الصحفيين منذ 2016 عندما قتل سبعة من موظفي قناة «طلوع» في هجوم نفذه انتحاري من حركة طالبان اندفع بسيارة ملغومة نحو حافلة تقلهم من العمل إلى منازلهم. وحذرت طالبان في وقت سابق من أنها تعتبر الصحفيين أهدافًا مشروعة.

وعلى الصعيد العالمي يعد هذا أدمى هجوم يستهدف الصحفيين في واقعة واحدة منذ مقتل 31 صحفيًّا ومصورًا في مذبحة وقعت في جنوب الفليبين في العام 2009.

كلمات مفتاحية