وزير الخارجية الأميركي الجديد يطلع السعودية على خطط ترامب بشأن إيران

يلتقي وزير الخارجية الأميركي الجديد، مايك بومبيو، الأحد قادة السعودية التي يزورها حاليًا، لإطلاعهم على خطط الرئيس دونالد ترامب بشأن الاتفاق النووي الإيراني، قبل أن يغادر إلى إسرائيل في إطار جولة في المنطقة.

وصل بومبيو السبت إلى الرياض، المحطة الأولى من جولة تشمل حلفاء أساسيين للولايات المتحدة في الشرق الأوسط.

وذكرت وكالة «فرانس برس» أن زيارة بومبيو السعودية تأتي في وقت يسجل تصعيدًا في اليمن المجاور، حيث تقود الرياض حملة عسكرية دعمًا للرئيس اليمني المعترف به دوليًا عبد ربه منصور هادي ضد المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران، أوقعت 10 آلاف قتيل منذ 2015.

يزور بومبيو خلال ثلاثة أيام السعودية وإسرائيل، خصمتي إيران، إلى جانب الأردن

واعترضت السعودية السبت أربعة صواريخ بالستية أطلقها متمردون يمنيون، على ما أعلن التحالف العسكري بقيادة الرياض غداة تنفيذه غارة على العاصمة اليمنية صنعاء، أسفرت عن مقتل عشرات المتمردين الحوثيين بينهم قياديان، وفق ما أوردت قناة الإخبارية السعودية الرسمية.

ويزور بومبيو خلال ثلاثة أيام السعودية وإسرائيل، خصمتي إيران، إلى جانب الأردن، وسيبحث بصورة خاصة خلال لقاءاته الاتفاق الموقع مع طهران لتقييد برنامجها النووي.

وكان في استقبال بومبيو في مطار الرياض وفد سعودي كبير ضم وزير الخارجية عادل الجبير وسفير الرياض في واشنطن خالد بن سلمان شقيق ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

وأجرى بومبيو السبت محادثات مع الجبير والتقى ولي العهد على مائدة عشاء، فيما يتوقع أن يلتقي العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز الأحد.

ويغادر المسؤول الأميركي بعد ذلك إلى القدس، حيث يلتقي رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، وبعدها إلى عمَّان.

ويشدد بومبيو على أن ترامب لم يحسم قراره بعد بشأن الاتفاق النووي الإيراني الذي تم التوصل إليه بعد مفاوضات شاقة بين إيران والدول الكبرى الست (الولايات المتحدة والصين وفرنسا وبريطانيا وروسيا وألمانيا)، غير أنه من المرجح أن يقرر سحب بلاده من الاتفاق في 12 مايو، تمهيدًا لإعادة فرض عقوبات على طهران على خلفية برنامجها النووي.

تفعيل الدبلوماسية الأميركية

وتقترن مهمة بومبيو الذي باشر العمل فور إداء اليمين الثلاثاء كوزير للخارجية، بمهمة ثانية ذات طابع شخصي، إذ يعتزم أن يثبت للعواصم الأجنبية ولزملائه أنفسهم عودة الدبلوماسية الأميركية بعد البلبلة التي سادت ولاية سلفه ريكس تيلرسون قبل إقالته.

وكان بومبيو العسكري السابق البالغ من العمر 54 عامًا على رأس وكالة الاستخبارات المركزية منذ يناير 2017، وخاض عملية تثبيت شاقة أمام الكونغرس بعدما طرح ترامب اسمه لتولي هذا المنصب في منتصف مارس.

وواجه معارضة غالبية من الديمقراطيين المناهضين خطه المؤيد نشر القوة العسكرية الأميركية وتصريحات أدلى بها واعتبرت معادية للإسلام والمثليين، كما واجه معارضة الجمهوريين المتخوفين من ميوله إلى التدخل العسكري.

بعد السعودية يتوجه بومبيو إلى إسرائيل للقاء رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ثم إلى الأردن الذي يتقاسم حدودًا طويلة مع سورية

واعتبر ترامب الخميس أن وزير الخارجية «ورقة استثنائية» للولايات المتحدة في «مرحلة حرجة» تعيشها.

وكان بومبيو الذي وعد بلقاء طاقم وزارة الخارجية في واشنطن عند عودته الثلاثاء، صرح الجمعة بعد لقاء موظفي الوزارة العاملين في الحلف الأطلسي: «بدا لي أن معنوياتهم عالية».

وأضاف: «أن أكون مهنيًا، وأنشر الدبلوماسية الأميركية حول العالم، هذا هو هدف مهمتي، أن أبني هذه الروح وأنشر الفريق ميدانيًا لنتمكن من تفعيل الدبلوماسية الأميركية».

والأمير محمد بن سلمان هو على غرار بومبيو وترامب معارض شرس لإيران.

وتسببت الحملة العسكرية التي تقودها الرياض ضد المتمردين الحوثيين في اليمن بـ«أسوأ أزمة إنسانية في العالم» وفق الأمم المتحدة، بينما اتخذ النزاع تدريجيًا منحى «حرب بالوكالة» بين السعودية وإيران.

وفي موازاة هذا الموضوع، يطالب ترامب الرياض ببذل مزيد من الجهود وزيادة مساهماتها المالية لدعم العمليات ضد الجهاديين التي تقودها واشنطن في سورية من أجل السماح للجنود الأميركيين بالعودة سريعًا إلى بلادهم.

وبعد السعودية، يتوجه بومبيو إلى إسرائيل للقاء رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، ثم إلى الأردن الذي يتقاسم حدودًا طويلة مع سورية.

المزيد من بوابة الوسط