بيونغ يانغ تتحدث عن «حقبة جديدة» غداة القمة التاريخية بين الكوريتين

صورة تجمع رئيسا كوريا الجنوبية والشمالية. (فرانس برس)

أشادت كوريا الشمالية السبت بالقمة التي جمعت زعيمها بنظيره الكوري الجنوبي حيث رأت فيها «اجتماعاً تاريخياً» يمهد لبداية حقبة جديدة، وذلك بعد أن أكد الزعيمان التزامهما التوصل إلى اتفاق سلام دائم ونزع السلاح النووي.

ونشرت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية النص الكامل لإعلان بانمونجوم الذي وقعه الزعيمان في نهاية القمة، وقالت إن اللقاء يمهد «للمصالحة الوطنية والوحدة والسلام والازدهار»، وفق «فرانس برس».

وفي الوثيقة، أكد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون ورئيس كوريا الجنوبية مون جاي-إن على «الهدف المشترك المتمثل بالتوصل إلى شبه جزيرة خالية من السلاح النووي من خلال نزع الأسلحة النووية». لكن هذه العبارة الدبلوماسية قد تحمل تفسيرات متباينة من الطرفين. ولطالما أرادت بيونغ يانغ إنهاء الوجود العسكري الأميركي وحمايته النووية للشطر الجنوبي، لكنها اجتاحت جارتها في 1950 وهي دون الشطر الجنوبي من تملك سلاحاً نووياً.

ولفت محللون إلى أن قمتين سابقتين اختتمتا أيضا بمظاهر التأثر ووعود مشابهة من جانب كوريا الشمالية، لكن النتيجة لم تكن مثمرة في نهاية المطاف. وأصرت بيونغ يانغ على مدى سنوات على أنها تحتاج للأسلحة النووية للدفاع عن نفسها بمواجهة اجتياح اميركي. لكنها عرضت التفاوض على ذلك مقابل ضمانات أمنية، بحسب سيول، رغم أن كيم لم يشر إلى ذلك علنا في قمة الجمعة التاريخية.

وفي تقرير منفصل ذكرت وكالة الأنباء الكورية الشمالية أن كيم ومون «تبادلا الآراء بشكل صريح ومنفتح» بشأن مواضيع منها «ضمان السلام في شبه الجزيرة الكورية ونزع الأسلحة النووية فيها». وكرست صحيفة «رودونغ سينوم» الناطقة باسم حزب العمال الحاكم في كوريا الشمالية أربعا من صفحاتها الست للقمة، ونشرت 60 صورة، 15 منها على صفحتها الأولى.

وبث التلفزيون الحكومي مشاهد من الاجتماع استمرت بضع دقائق تضمنت العناق بين الزعيمين مع تعليق صوتي حيث قرأت المذيعة الشهيرة ري تشون الإعلان. وقال يانغ مو-جين من جامعة الدراسات الكورية الشمالية إن حجم التغطية مؤشر الى أن بيونغ يانغ «صادقة في التزامها». وأضاف «كما أنه مؤشر آخر لواشنطن في التحضير للقمة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية مفاده أن الكرة في ملعبك الآن».

من أجل الشعب
وعندما عبر كيم خط الحدود العسكرية التي تقسم شبه الجزيرة، اصبح أول زعيم كوري شمالي تطأ قدمه الجنوب منذ توقف الأعمال القتالية بين الكوريتين في 1953 باتفاق هدنة لا معاهدة سلام.

وأقنع مون بعد ذلك بأن يخطو إلى الشمال - وهو ما أوردته وكالة الانباء الكورية الشمالية الرسمية السبت. وأمضى الزعيمان يوما تخللته الابتسامات واللحظات الودية وساعة ونصف الساعة من المحادثات الانفرادية. وحققت كوريا الشمالية في عهد كيم تقدما سريعا في برنامجها التسلحي حيث أجرت تجربتها النووية السادسة والأقوى لها على الإطلاق العام الماضي وأطلقت صواريخ قادرة على بلوغ أراضي الولايات المتحدة، في خطوات أدت إلى تشديد العقوبات الدولية عليها.

المزيد من بوابة الوسط