اتفاق صيني - هندي على خفض التوتر الحدودي

تعهد الرئيس الصيني شي جينبينغ ورئيس الوزراء الهندي نارندرا مودي، في ختام قمة «غير رسمية» في الصين، السبت، بالعمل على خفض التوتر الحدودي بعد أزمة في الهيمالايا العام الماضي.

وأجرى الزعيمان محادثات ليومين في مدينة ووهان بوسط الصين ناقشا خلالها سبل تحسين العلاقات التي تأزمت عندما تواجه جيشا بلديهما في منطقة دوكلام المتنازع عليها.

وقالت وزارة الخارجية الهندية، في بيان بعد الاجتماع أوردته وكالة «فرانس برس»، إن الزعيمين «أكدّا أهمية الحفاظ على السلام والهدوء في المنطقة الحدودية الهندية -الصينية كافة».

وقالت الوزارة إن «الزعيمين أصدرا توجيهات استراتيجية لجيشيهما لتقوية الاتصال من أجل بناء الثقة والتفاهم المتبادل وتعزيز الفاعلية وإلغاء الطابع المفاجئ من إجراءات إدارة شؤون الحدود»، مضيفةً أن الجانبين «سيعملان بشكل جاد على تطبيق مختلف إجراءات بناء الثقة».

وعبرت نيودلهي عن قلقها إزاء «حزام واحد طريق واحد» وهي برنامج بنية تحتية للتجارة العالمية يتضمن مشروعًا كبيرًا يعبر المنطقة الخاضعة لباكستان من كشمير المتنازع عليها وتطالب بها نيودلهي.

غير أن البيان الهندي لم يأت على ذكر المشروع، وأكد في المقابل أن الزعيمين اتفقا على التعاون حول عدد كبير من المواضيع من التنمية الاقتصادية إلى محاربة الإرهاب.

ويمضي الزعيمان صباح السبت في نزهة على متن قارب في بحيرة إيست ليك في ووهان، قبل تناولهما الغداء.

وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة أن شي ومودي «تبادلا الآراء حول العلاقات الثنائية والقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك صباح السبت، في أجواء ودية وغير رسمية».

وشهد يوم الجمعة جولة في متحف واجتماعًا ومأدبة عشاء.

وكانت الدولتان أعلنتا في وقت سابق أنهما ملتزمتان حل الخلافات الحدودية المستمرة من خلال الحوار، لكن لم يتم إحراز تقدم.

وخاضت الدولتان حربًا في 1962 على السيادة على ولاية اروناتشال براديش، واحتلت القوات الصينية موقتًا جزءًا من تلك الأراضي الواقعة في الهيمالايا.

ولا يزال ذلك الخلاف قائمًا؛ فالهند تعتبر أروناتشال براديش إحدى ولاياتها الشمالية الغربية، فيما تطالب الصين بالسيادة على نحو 90 ألف كيلو متر من أراضي المنطقة.

وفي فبراير الماضي احتجت بكين لدى نيودلهي بسبب زيارة لمودي إلى الولاية.

والعام الماضي تواجه الجيشان الصيني والهندي في منطقة دوكلام الواقعة في أعالي الهيمالايا، والتي تطالب بها الصين وبوتان حليفة الهند.

بدأ الخلاف في يونيو الماضي عندما أرسلت الصين قوات لبناء طريق ونشرت الهند قوات لوقف المشروع.

وتم تجنب أزمة في أغسطس عندما انسحبت الدولتان النوويتان.