قوى أوروبية تقترب من خطة لحماية اتفاق «إيران النووي» من هجمات ترامب

لرئيس الأميركي دونالد ترامب (يمين) في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون في البيت الابيض ، 24 أبريل 2018. (فرانس برس)

قال مبعوثون غربيون إن بريطانيا وألمانيا وفرنسا تقترب من التوصل إلى حزمة ستقدمها إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب؛ لإقناعه بالحفاظ على الاتفاق النووي مع إيران رغم سخرية رئيسها حسن روحاني من ترامب، ووصفه له بـ«التاجر».

ووصف ترامب الاتفاق المبرم العام 2015، الذي تعهدت إيران بموجبه بكبح أنشطتها النووية في مقابل رفع عقوبات عنها، بأنه أسوأ صفقة جرى التفاوض بشأنها، وهدد بإفشاله بإعادة فرض عقوبات أميركية على طهران الشهر المقبل، وفق «فرانس برس».

وتصر روسيا والصين وألمانيا وبريطانيا وفرنسا، التي وقعت على الاتفاق إلى جانب إيران والولايات المتحدة، على الحفاظ عليه وترى أنه أفضل سبيل لمنع إيران من تطوير قنبلة نووية.

وقال مبعوثون أوروبيون لـ«رويترز»، يوم الأربعاء، إن اجتماعات خلف أبواب مغلقة على مدى ثلاثة أشهر سوف تتمخض عن حزمة من الإجراءات المنفصلة قد يتم اتخاذها ضد إيران على أمل إرضاء ترامب مع الإبقاء على الاتفاق.

وقال دبلوماسي كبير في الاتحاد الأوروبي: «هذا يهدف لإقناع الرئيس ترامب، ليس هذا اتفاقًا جديدًا مع إيران». وعلى عكس ترامب، الذي ندد بالاتفاق مجددًا يوم الثلاثاء، لا ترغب بريطانيا وفرنسا وألمانيا في إعادة التفاوض بشأن الاتفاق المعقد.

وتسعى تلك الدول بدلاً عن ذلك إلى صياغة إجراءات أخرى يتم الاتفاق عليها بين أوروبا والولايات المتحدة بهدف التعامل مع أمور لم يتم التطرق إليها في الاتفاق، لاسيما دعم طهران الرئيس السوري بشار الأسد وكبح برنامج إيران للصواريخ البالستية.

وقال دبلوماسيون إن ذلك ربما يتضمن عقوبات جديدة من الاتحاد الأوروبي ضد إيران.

ترامب «التاجر»
ربما تتضمن الإجراءات الجديدة سبلاً لزيادة الفترة التي قد تحتاجها إيران لتطوير سلاح نووي في المستقبل، وقال دبلوماسيون إن هذا الجانب من المفاوضات هو الأصعب.

وقال دبلوماسيان أوروبيان إن الخطة تتماشى إلى حد كبير مع إجراءات أشد لاحتواء إيران، ناقشها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مع ترامب أثناء زيارته البيت الأبيض يوم الثلاثاء.

وقال الرئيس الإيراني في خطاب بثه التلفزيون الرسمي على الهواء مباشرة يوم الأربعاء، إن القوى الأجنبية ليست لديها سلطة لتغيير الاتفاق النووي، وتساءل عما إذا كان ترامب مؤهلاً للتشكيك في اتفاق دولي معقد كهذا.

وقال روحاني: «يقولون إننا نريد أن نتخذ مع زعيم دولة أوروبية معينة قرارًا بشأن اتفاق ضم سبعة أطراف».

الاتفاق هو الاتفاق
ورغم بعض المقاومة في إيطاليا بسبب سلسلة من الصفقات التجارية بمليارات الدولارات، إلا أن معظم الحكومات الأوروبية تدعم الجهد الدبلوماسي الجديد لإقناع ترامب رغم تحذيرها من أنها لا تعلم ما إذا كان الرئيس الأميركي سيدعم ذلك.

وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس لـ«رويترز» في بروكسل، حيث كان يحضر مؤتمرًا للمانحين لصالح سورية: «سنواصل مناقشة المسألة مع المملكة المتحدة وفرنسا وكذلك مع الولايات المتحدة».

وأضاف: «اتفاق فيينا النووي مهم للغاية ونريد أن ندعمه. نريد أن نساعد في وضع تظل فيه الولايات المتحدة طرفًا في الاتفاق بعد يوم 12 مايو» في إشارة إلى العاصمة النمساوية التي أُبرم فيها الاتفاق العام 2015.

ومن المقرر أن تعقد المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل محادثات مع ترامب في واشنطن خلال الأيام المقبلة. وقال مسؤولون إيرانيون كبار، أكثر من مرة، إن برنامج إيران للصواريخ البالستية ليس محل تفاوض.

ووفقًا لوثيقة سرية اطلعت عليها «رويترز» عبَّـرت بريطانيا وفرنسا وألمانيا عن قلقها من استخدام الصواريخ الإيرانية في حربي اليمن وسورية، حيث تنخرط إيران مباشرة في القتال.

المزيد من بوابة الوسط