إيران تدعو دول الخليج للحوار حول الأمن الإقليمي

وجهت إيران دعوة إلى الدول الخليجية للحوار حول الأمن الاقليمي، معلنًة أمام الأمم المتحدة أنه حان الوقت للتخلص من «أوهام الهيمنة» التي أدت إلى حروب مدمرة. 

واقترح وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، خلال اجتماع للأمم المتحدة حول سلام مستدام، أمس الثلاثاء، إنشاء «منتدى للحوار الإقليمي»، وإنشاء شبكات أمنية جديدة لتحل محل ما وصفها بأنها «تكتلات أمنية»، وفق «فرانس برس».

وقال ظريف: «ندعو من هنا جيراننا في هذا الممر المائي المتقلب الذي شهد حروبًا كثيرة للانضمام الينا في هذا المسعى».

وجاءت مبادرة ظريف في وقت التقى الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، في واشنطن لمناقشة الهواجس المشتركة حول سلوك إيران في المنطقة.

ويهدد ترامب بالتخلي عن الاتفاق النووي الموقع مع إيران في 2015 ما لم يتم تعديله بما يضمن كبح البرنامج الصاروخي الإيراني ودورها العسكري في سورية واليمن ولبنان.

وقال ترامب، في مؤتمر صحافي مع ماكرون في البيت الأبيض: «أينما ذهبت في الشرق الأوسط تجد بصمات إيران».

وأضاف: «تقديم أوهام الهيمنة أو محاولة فرض الأمن على حساب انعدامه لدى الآخرين أدى إلى نشوب نزاع»، في إشارة إلى السعودية.

وقال إنه «من الضروري الانتقال الآن إلى نموذج جديد يرتكز على توحيد قوانا... بدلًا من أن يحاول كل منا أن يكون الأقوى في المنطقة».

وتدفع الأمم المتحدة بإتجاه حوار سياسي لإنهاء الحرب في اليمن، أحد أفقر الدول العربية، والذي يشهد منذ ثلاث سنوات حربًا مدمرة.

ويقول دبلوماسيون إن إيران أبدت استعدادها للضغط على الحوثيين للجلوس إلى طاولة المفاوضات، في تطور اعتبره البعض مؤشرًا إلى أن طهران تريد التصدي لشكاوى الولايات المتحدة حول سلوكها.

والتقى ظريف الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش، الذي أجرى مؤخرًا اجتماعًا مع ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، للدفع بإتجاه إنهاء الحرب في اليمن.

وأجرى ظريف ايضًا على هامش الاجتماع محادثات مع وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، لمناقشة مصير الاتفاق النووي، في الوقت الذي تستعد فيه المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل لزيارة البيت الأبيض، الجمعة.