زعيم المعارضة «مستعد» لقيادة أرمينيا غداة استقالة رئيس الحكومة

زعيم المعارضة الأرمينية. (أرشيفية: الإنترنت)

أبدى زعيم المعارضة في أرمينيا نيكول باشينيان الثلاثاء «استعداده» لقيادة البلاد غداة استقالة رئيس الوزراء سيرج سركيسيان بعد أحد عشر يوماً من التظاهرات الاحتجاجية.

وقال رداً على سؤال خلال مؤتمر صحافي عما إذا كان مستعدا لتولي قيادة الحكومة «نعم بالطبع نحن مستعدون لقيادة البلاد. إذا كلفني الناس بهذه المسؤولية ، فإنني مستعد لتحمل المسؤولية»، وفق «فرانس برس».

وقاد باشينيان (42 عاما) حاملاً وردة بنفسجية، حشدا ضخما من انصاره في الذكرى السنوية «لإبادة» 1,5 مليون أرمني بيد الجيش العثماني عام 1915. ودعا المشاركين في المسيرة التي توجهت إلى نصب الضحايا في تلة قرب يريفان إلى عدم الهتاف بشعارات سياسية.

وهذه المراسم مؤثرة جداً للبلاد، ويتدفق الأرمن من جميع الفئات وهم يحملون الزهور إلى نصب ضحايا المجازر التي وقعت بين 1915 و1917 إبان السلطنة العثمانية. ورفضت تركيا التي قامت على أنقاض السلطنة العثمانية، وصف المجازر بحق الأرمن المسيحيين بأنها إبادة.
 وتقر أنقرة أن نحو 500 ألف شخص قتلوا في تلك المجازر لكنها تقول إن معظمهم قضى بسبب القتال والمجاعة خلال الحرب العالمية الأولى عندما انتفض الأرمن ضد الحكام العثمانيين ووقفوا إلى جانب الجنود الروس الغزاة.

ويأتي أحياء الذكرى بعد ليلة من الاحتفالات بالاستقالة غير المتوقعة لرئيس الوزراء سركيسيان. من جهته، دعا رئيس الوزراء بالنيابة كارين كرابيتيان إلى الوحدة بعد الاضطرابات السياسية. ومن المقرر أن تجري محادثات مع باشينيان لبحث انتقال السلطة. كما دعت روسيا التي لديها قاعدة عسكرية في أرمينيا، إلى الاستقرار، إلا أنها قالت إنها لن تتدخل.

مرحلة صعبة
وشكر كرابيتيان جميع القوى السياسية على استجابتها لدعوته للوحدة في الجمهورية السوفياتية السابقة. وقال في بيان «نحن نمر بمرحلة جديدة صعبة في تاريخنا». وأضاف «اليوم نظهر للعالم أنه رغم الصعوبات والقضايا الداخلية التي لم يتم حلها، فإننا نقف معا متحدين. هذا هو واجبنا تجاه ضحايا الإبادة الأبرياء». وشارك كرابيتيان في وقت سابق من اليوم في مراسم إحياء الذكرى عند صرح الضحايا حيث وضع الألاف أكاليل الزهور.

وقد كتب باشينيان على فيسبوك الثلاثاء أنه سيجري «مشاورات سياسية» لمناقشة عدد من الخطوات الملموسة حتى يتم «ضمان انتصار الشعب قانونياً». وأضاف أنه يتعين على البرلمان انتخاب رئيس وزراء جديد خلال أسبوع كما ستطرح مسألة إجراء انتخابات. وتوجه عدد من المحتجين يحملون الدلاء والمكانس لتنظيف ساحة العاصمة التي كانت موقعا للاحتجاج.

وقال كثيرون إن مشاعرهم مختلطة لأن مستقبل البلد الفقير غامض. وقالت اسيا باغداساريان (43 عاما) "ما الذي ينتظرنا في المستقبل؟ هل ستحدث صدامات جديدة؟». وقد تأثرت أرمينيا، التي تعتمد على الاستثمارات والمساعدات الروسية، خلال السنوات الماضية بالمشاكل الاقتصادية في موسكو.

وبلغت نسبة البطالة في أرمينيا العام الماضي 18%. وتقول المعارضة إن نحو 290 ألف شخص غادروا البلاد منذ تولي سركيسيان السلطة العام 2008. وهيمنت الاضطرابات السياسية على البلد الفقير البالغ عدد سكانه 2,9 مليون نسمة، بعد أن انتخب البرلمان سركيسيان رئيسا للوزراء بعد عقد من شغله منصب الرئيس. وقالت المعارضة إن سركيسيان (63 عاما) يريد توسيع سيطرته على السلطات بموجب نظام حكومي برلماني جديد.

لذا، خرج عشرات الألاف إلى شوارع يريفان وغيرها من المدن في احتجاجات سلمية.