الزعيم الكوري الشمالي يعبر عن «حزنه» بعد مصرع 32 سائحًا صينيًا في البلاد

عبَّر الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون عن «حزنه» الشديد إثر مصرع عشرات السياح الصينيين في حادث سير، حين سقطت الحافلة التي كانت تقلهم عن جسر الأحد في جنوب بيونغ يانغ.

والتقى كيم جون أون السفير الصيني في بيونغ يانغ قبل أن يتوجه إلى المستشفى لعيادة الجرحى، كما أوردت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية الثلاثاء.

ولقي 32 سائحًا صينيًا وأربعة موظفين كوريين شماليين مصرعهم خلال الحادث الذي وقع في مقاطعة هوانغهاي الشمالية الواقعة جنوب العاصمة بيونغ يانغ وتمتد حتى الحدود مع الجنوب، فيما أصيب صينيان بجروح.

وتضم هذه المنطقة خصوصًا مدينة كايسونغ المعروفة بأحيائها القديمة ويقع فيها مجمع صناعي كبير كانت تشارك فيه كوريا الجنوبية ويعمل فيه عمال كوريون شماليون. وقد أغلقت سول هذا المجمع في 2016 ردًا على تجربة نووية لبيونغ يانغ.

وأوردت جريدة «رودونغ سينمون» الناطقة باسم الحزب الحاكم في كوريا الشمالية الخبر على صفحتها الأولى، ونشرت صور الزعيم الكوري الشمالي وهو يزور الناجين.

ومثل هذه التغطية الإعلامية تعتبر نادرة في كوريا الشمالية، حيث اعتادت وسائل الإعلام على نشر أخبار الزعيم، وهو يترأس احتفالات رسمية أو يزور مصانع ووحدات عسكرية.

وكتبت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية أن «هذا الحادث المفاجئ وغير المتوقع تسبب له بحزن شديد» في إشارة إلى الزعيم، قائلة «لم يتمكن من ضبط مشاعر الألم إزاء فكرة أن تفقد عائلات أحد أفرادها». وأضافت أن الشعب الكوري الشمالي «يعتبر هذا الحادث المأساوي وكأنه محنته هو أيضًا».

وهذه التعليقات تظهر الأهمية التي ترتديها الصين وسياحتها بالنسبة لاقتصاد البلاد.

وبكين هي الحليف الوحيد المهم لبيونغ يانغ، وشريكها الدبلوماسي ومزودها الاقتصادي.

وكانت العلاقات الثنائية بين البلدين التي نسجت بعد الحرب الكورية (1950-1953) شهدت فتورًا في السنوات الماضية على خلفية الطموحات النووية لبيونغ يانغ. لكنها عادت وتحسنت مع بوادر التهدئة الجارية حاليًا في شبه الجزيرة الكورية.

وأجرى كيم جونغ أون زيارة إلى بكين الشهر الماضي هي الأولى له إلى الخارج منذ تسلمه السلطة.

ومعظم السياح الذين يزورون كوريا الشمالية يأتون من الصين التي تتقاسم مع هذا البلد حدودًا برية طويلة، وتسيّر رحلات جوية بين بيونغ يانغ ومدن صينية عدة.

المزيد من بوابة الوسط