إطلاق قذائف على معسكرين للجيش المالي والأمم المتحدة في تمكبتو

مدخل معسكر القوات الدولية المسمى «سوبر كامب» قرب مطار تمكبكتو (فرانس برس)

أعلنت مصادر أمنية مالية وأممية أن «إرهابيين» أطلقوا قذائف على معسكر للجيش المالي، وآخر لبعثة الأمم المتحدة، في تمبكتو بشمال غرب والبلاد، لكن دون أن يؤدي ذلك إلى سقوط ضحايا.

وقال مصدر عسكري مالي لوكالة «فرانس برس»، اليوم الإثنين، إن «إرهابيين أطلقوا قذائف على معسكر للجيش المالي في تمبكتو، الأحد، بدون أن يسببوا أضرارًا تذكر».

وأكد مصدر في الشرطة هذه المعلومات. وقال إن «إطلاق نار غير مباشر جاء من جهة بلدة غوندام (القريبة من تمبكتو) ولم يسبب أضرارًا».

وقال مصدر آخر في بعثة الأمم المتحدة إلى مالي في تمبكتو لـ«فرانس برس» إن أربع قذائف أُطلقت، موضحًا أن قذيفتين على الأقل اطلقتا على محيط مقر البعثة في تمبكتو لكن لم تسببا سقوط ضحايا.

ويأتي الهجوم الجديد بعد يومين على مقتل 15 «إرهابيًا»، الجمعة، في وسط مالي، خلال عملية ضد المجموعات الجهادية، أسفرت أيضًا عن مقتل جندي وإصابة اثنين بجروح.

وقال الجيش في بيان إن «خمسة عشر إرهابيًا قتلوا، وأن اسلحة استعيدت ودراجات نارية دُمرت خلال عملية التمشيط التي أُجريت، الجمعة، في غابة تينا بمنطقة موبتي (وسط)».

وكان هجوم استهدف في أبريل، معسكر القوة الفرنسية برخان وقوة الأمم المتحدة، وأعلنت جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين»، الذي شكل في 2017 بقيادة المالي الإسلامي الذي ينتمي إلى الطوارق اياد اغ غالي، مسؤوليته عنه.

ومن جهة أخرى، تبنى تنظيم «داعش في الصحراء الكبرى» في بيان، أمس الأحد قتل الضابط يوسف اغ نوش من مجموعة الدفاع الذاتي للطوارق ايمغاد وحلفائها، في 15 أبريل 2018 في غوسي بمنطقة تمبكتو.

وكانت بلدية غوسي واجهزتها الأمنية أعلنت في أبريل اغتيال هذا المقاتل برصاص أطلقه مسلحان على دراجة نارية.

وينشط «داعش في الصحراء الكبرى» على الحدود بين مالي وبوركينا فاسو ويقوده عدنان ابو وليد الصحراوي الذي انشق عن تنظيم «القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي».

أما تحالف «غاتيا» وحركة «إنقاذ أزواد»، المبثقة عن التمرد السابق، فتنتشران على الحدود بين مالي والنيجر وتشاركان في عمليات إحلال الأمن إلى جانب القوات الفرنسية في عملية برخان والجيش المالي.

ووقع شمال مالي في مارس أبريل 2012 في قبضة «جماعات جهادية» مرتبطة بتنظيم «القاعدة». وطُرد القسم الأكبر من هذه المجموعات بعد تدخل عسكري فرنسي في يناير 2013.

ومنذ 2015، امتدت هذه الهجمات إلى وسط وجنوب مالي، وانتشرت الظاهرة في البلدان المجاورة وخصوصًا بوركينا فاسو والنيجر.