11 قتيلاً خلال تظاهرات في نيكاراغوا وأورتيغا يعد باستئناف الحوار

خرج رئيس نيكاراغوا دانيال أورتيغا عن صمته، السبت، ليؤكد أن حكومته ستستأنف الحوار بعد التظاهرات العنيفة احتجاجًا على إصلاح رواتب التقاعد، التي أسفرت عن 11 قتيلاً في البلاد.

وقال أورتيغا، للتلفزيون الوطني، من دون أن يحدد موعدًا لبدء الحوار، «إن الحكومة موافقة تمامًا على استئناف الحوار من أجل السلام ومن أجل الاستقرار ومن أجل العمل، حتى لا تواجه بلادنا الرعب الذي نعيشه في هذه اللحظات».

لكنه أكد أن مجموعات سياسة معارضة لحكومته وتمولها منظمات متطرفة من الولايات المتحدة، لم يكشف هويتها، تدعم التظاهرات.

وأضاف أورتيغا أن هدفها «ذرع الرعب وانعدام الأمن» و«تدمير صورة نيكاراغوا» تمهيدًا «للاستيلاء على الحكم».

وبعد خطاب الرئيس، واجه مئات الشبان من جديد وبعنف قوى الأمن في العاصمة.

توفي المصور ميغيل أنجيل غاهونا وهو من نيكاراغوا، السبت في مدينة بلوفيلدس (شرق) بعد إصابته بالرصاص بينما كان يلتقط صورًا للمواجهات بين متظاهرين وعناصر الشرطة، كما ذكرت مصادر نقابية.

ولم يظهر الرئيس أورتيغا علنًا خلال الأزمة، التي أسفرت عن 11 قتيلاً على الأقل، الخميس والجمعة والسبت، أثناء «اضطرابات» نظمها أفراد يسعون إلى «ضرب السلام والوئام»، كما قالت في وقت سابق نائبة الرئيس، روزاريو موريللو.

وأُصيب نحو مئة شخص أيضًا بجروح في هذه التظاهرات التي تعد الأعنف منذ وصول أورتيغا إلى الحكم قبل 11 عامًا.

وأضافت موريللو أن الحكومة على استعداد لأن تناقش الاقتراح بزيادة مساهمات أرباب العمل والإجراء في نظام المعاشات التقاعدية، سبب موجة التظاهرات.

وكان زعيم أبرز منظمة نقابية خوسيه أغيري، دعا إلى الحؤول «دون استمرار سفك الدماء» وإلى استئناف المناقشات، معربًا مع ذلك عن تأييده للمتظاهرين.

وفي المقابل، اعتبرت هيئة أرباب العمل في نيكاراغوا أن «الحوار لا يمكن أن يجرى» إلا إذا «توقف على الفور القمع الذي تقوم به الشرطة».

وقد اشتدت الاحتجاجات الجمعة، في اليوم الثالث من التحركات، ونصبت حواجز ووقعت صدامات مع الشرطة وهوجمت مبانٍ حكومية في ماناغوا ومدن أخرى في البلاد.

ومنعت الحكومة أربع شبكات تلفزيونية الخميس من نقل وقائع التظاهرات.

وأُصيب تسعة صحفيين على الأقل بجروح خلال التظاهرات، كما ذكرت لجنة حماية الصحفيين في نيويورك.

ويبدو أن هذه التظاهرات قد فاجأت الحكومة التي توصلت إلى الآن إلى احتواء الاحتجاجات بفضل نفوذ الحزب الحاكم في الأوساط المدنية والعسكرية.

وفي تصريح إلى وكالة «فرانس برس»، قال العالم السياسي أوسكار رينيه فارغاس: «هذا احتجاج ينبع من القاعدة، وليس من حزب سياسي وأعتقد أن الحكومة لم تستبق رد الفعل هذا».

المزيد من بوابة الوسط