الرئيس الإيراني ينتقد عنف الشرطة الدينية في بلاده

انتقد الرئيس الإيراني حسن روحاني، السبت، بشكل ضمني الشرطة الدينية بعد انتشار تسجيل فيديو يُظهر مواجهة عنيفة مع امرأة متهمة بانتهاك قواعد اللباس المحتشم في البلاد.

وقال روحاني، في خطاب تطرق فيه إلى مواضيع عدة أمام مسؤولين حكوميين وبثه التلفزيون الرسمي: «البعض يقولون إن الوسيلة لنشر الفضيلة ومنع الرذيلة... هي بالنزول إلى الشارع والإمساك بالناس من أعناقهم».

وأضاف وفق ما أوردت عنه أيضًا وكالة «فرانس برس»: «إن نشر الفضيلة لن ينجح عن طريق العنف».

وانتشر تسجيل بهواتف ذكية الخميس على وسائل التواصل الاجتماعي الإيرانية يظهر شرطية من الشرطة الدينية وهي تنهال بالضرب على امرأة لم يكن حجابها يغطي شعرها بما يكفي.

وأثار التسجيل غضبًا على مواقع التواصل الاجتماعي ووعدت وزارة الداخلية بإجراء تحقيق لكنها ألمحت أيضًا إلى أن المرأة ربما أثارت الاستفزاز بعد توجيهها شتائم للشرطة.

ولم يشر روحاني مباشرة إلى الواقعة لكنه استخدمها على ما يبدو لانتقاد محاولات للتضييق على شبكات التواصل الاجتماعي.

وقال: «إن الهواتف النقالة طريقة لنشر الفضيلة ومنع الرذيلة. لا أعرف لماذا لا يحب بعض الأشخاص الهواتف النقالة أو شبكات التواصل الاجتماعي».

وأضاف: «هم لا يحبون أن يكون الناس مطلعين. يعتقدون أنه إذا كان الناس في جهل تام يمكنهم أن يناموا بشكل أفضل».

وتابع: «الاطلاع على المعلومات حق للناس... الانتقاد حق للناس... دعوا الناس يعيشون حياتهم».

وتتزايد الضغوط لحظر شبكات التواصل الاجتماعي مثل «تلغرام»، التي تعتبر الوسيلة الوحيدة لنشر معلومات تنتقد النظام الإسلامي في إيران.

لكن روحاني قال إن شبكات لا تخضع للرقابة ضرورية للاقتصاد، وحذر من أن الثورة الإسلامية العام 1979 سيحكم عليها بنهاية الأمر من سلوك النظام تجاه شعبه.

وقال: «إذا ساء سلوكنا (منذ 1979) تكون هذه الثورة في مسار خطأ. إن الهدف الأساسي للثورة هو احترام الشعب وحل مشكلاتهم».

وأضاف: «مهما أردنا القيام به، إذا أقنعنا الناس بدلاً عن تهديدهم ... سوف ننجح».

وقلما تشاهد الشرطة الدينية في المدن منذ وصول روحاني إلى سدة الرئاسة في 2013، وأكد قائد شرطة طهران في ديسمبر تطبيق نهج أكثر ليونة تجاه انتهاك القواعد الإسلامية مثل قواعد اللباس والتشديد على «التثقيف» وليس التوقيف.

لكن آلاف القضايا لا تزال ترفع ضد نساء لانتهاك قواعد اللباس. وقال القائد السابق للشرطة، الجنرال حسين ساجدي-نيا، في أبريل 2016 إن حوالي سبعة آلاف عنصر من الشرطة الدينية يعملون بشكل متخفٍ في العاصمة.

المزيد من بوابة الوسط