حكم تاريخي.. محكمة إيطالية تدين الدولة بسبب التفاوض مع المافيا

القاضي الفريدو مونتالتو خلال جلسة محكمة في باليرمو يوم الجمعة. (رويترز)

أدانت محكمة إيطالية، الجمعة، مسؤولين حكوميين كبارًا سابقين وزعماء عصابات لإجرائهم مفاوضات سرية في أوائل التسعينيات عقب موجة مدمرة من جرائم القتل والتفجيرات التي ارتكبتها عصابات المافيا.

وحكم القاضي «الفريدو مونتالتو» في قاعة محكمة محاطة بإجراءات أمن مشددة على مشارف باليرموـ بأن هذه المفاوضات أضرت بمصالح الدولة مع تسليطه الضوء على أحد أكثر الفصول غموضًا في تاريخ إيطاليا الحدي، وفقما نقلت وكالة «رويترز».

وبعد الحكم صفق الحاضرون وهللوا لممثلي الادعاء، الذين أحالوا هذه القضية للمحكمة قبل خمس سنوات بعد 20 عامًا من سلسلة تفجيرات واغتيالات ارتكبتها المافيا، وأودت بحياة 23 شخصًا من بينهم قاضيان مناهضان للمافيا.

ودفعت هذه الهجمات الدامية الساسة وممثلي الدولة إلى التفاوض مع عصابات المافيا في صقلية، التي كانت تقودها في ذلك الوقت أسرة كورليوني التي اشتهرت بدمويتها.

وقال المدعي أنطونيو دي ماتيو، الذي يعيش تحت حراسة مسلحة، كما تعرض لعدة تهديدات بالقتل من عصابات صقلية أو كوزا نوسترا: «ما يقوله الحكم هو أن قطاعات من الدولة عملت كوسيط لحساب طلبات من العصابات»، متابعًا: «في الوقت الذي كان فيه القضاة يتعرضون لتفجيرات كان البعض في الدولة يساعدون كوزا نوسترا. هذا حكم تاريخي».

وقال الحكم الصادر اليوم إن مارشيلو ديل أوتري وهو سناتور سابق وصديق مقرب من سيلفيو برلسكوني توسط في التوصل لاتفاق مع العصابات لوقف الهجمات.

وقال برلسكوني إن هذا الحكم «ثمرة تحامل واضح»، لافتًا إلى أن الحكومات الأربع التي ترأسها حاربت الجريمة المنظمة.

وحكم على ديل أوتري بالسجن 12 عامًا بتهمة تقويضه الدولة، وكذلك جنرالين متقاعدين من قوة الأمن وكولونيل سابق. ويقضى ديل أوتري حاليًا حكمًا بالسجن لمدة سبع سنوات لإدانته بالتواطؤ مع المافيا.

 

المزيد من بوابة الوسط