تظاهرة ضخمة في برشلونة احتجاجا ًعلى اعتقال انفصاليين كتالونيين

متظاهرون يرفعون علم كتالونيا خلال التظاهرة في برشلونة. (أرشيفية:فرانس برس)

بعد ستة أشهر على أولى عمليات توقيف قادة للانفصاليين الكتالونيين، شارك مئات الآلاف في تظاهرة الأحد في برشلونة احتجاجًا على استمرار اعتقال تسعة استقلاليين متهمون بـ«التمرد» والمطالبة بفتح حوار سياسي.

وأحصت الشرطة البلدية «315 ألف مشارك»، حسبما قال ناطق لوكالة «فرانس برس» بعدما تفرقت الحشود بدون حوادث في وقت مبكر من بعد الظهر.

وأطلقت الدعوة إلى التظاهر اعتبارًا من الساعة 12,30 (10,30ت غ) من مجموعة أنشئت في مارس في منطقة شمال شرق إسبانيا «للدفاع عن المؤسسات الكتالونية» وعن «الحقوق والحريات الأساسية» للمواطنين.

وأثارت مشاركة نقابتين كبيرتين وجمعيتين انفصاليتين جدلاً واحتجاجات من قبل الذين لم يرغبوا يوماً في الاستقلال فيها. وقال الأمين العام للنقابة العامة للعمل في كتالونيا كاميل روس رداً على سؤال الوكالة «حدث توتر (بين النقابيين) كما في كل المجتمع الكتالوني».

وأضاف «لكن هذه ليست تظاهرة انفصالية، بل لحظة لبناء الجسور لأن مشكلة كتالونيا يجب ألا تُحل في المحاكم بل بالحوار والسياسة».

وتأتي هذه التظاهرة بعد عشرة أيام من الإفراج عن رئيس كتالونيا الانفصالي المقال كارليس بوتشيمون في ألمانيا حيث اعتبرت محكمة أن الاتهامات «بالتمرد» الموجهة إليه ليست مدعومة بأدلة. لكن القضاة الأسبان سلموا نظراءهم الألمان الخميس عناصر من أجل إثبات وجود «أعمال عنف تبرر (الاتهام ب) التمرد» حسب مدريد، على أمل أن تسترد بوتشيمون بهذا الاتهام.

وبوتشيمون متهم أيضًا باختلاس أموال عامة مرتبطة بتنظيم الاستفتاء على الاستقلال الذي منع في الأول من أكتوبر.

«مزيد من الانفصاليين»
وقال أليكس دي فيرير (50 عامًا) مهندس المعلوماتية المقيم في برشلونة وهو يستعد للتظاهر إنه يرى أن حبس هؤلاء القادة «لا يؤدي سوى إلى صنع مزيد من الاستقلاليين».

واعترف هذا المؤيد للحزب اليساري الاستقلالي «اليسار الجمهوري لكتالونيا» أن الحركة «تأثرت قليلاً» بحبس القادة. وأضاف أنه يعتقد أن «هذا الأمر مؤقت والمشكلة الأساسية لن تحل عبر تجاهل مليوني شخص».

وكان 47,5% من الناخبين الكتالونيين صوتوا مجدداً للانفصاليين الذين حصلوا بذلك على أغلبية المقاعد في برلمان المنطقة.

وعلق عدد كبير من السكان أشرطة صفراء على شرفاتهم تضامنًا مع الانفصاليين الموقوفين، في إشارة اعتبرها وزير العدل رافاييل كاتالا «مهينة» لأنها «تزعم أن هناك سجناء سياسيين في إسبانيا بينما يتعلق الأمر بسياسات مسجونة».