الرئيس الألماني قلق من اتساع «الهوة» بين روسيا والغرب

أعرب الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير عن قلقه، الأحد، جراء «ازدياد الهوة» بين روسيا والغرب، مؤكدًا ضرورة الحوار في وقت بلغ منسوب التوتر مستوى مرتفعًا على خلفية تسميم جاسوس روسي سابق في بريطانيا، والضربات على سورية.

وقال شتاينماير، في حديث أدلى به لجريدة «بيلد إم زونتاغ»، إن عملية تسميم الجاسوس سيرغي سكريبال في بريطانيا، التي اتهمت لندن وحلفاؤها موسكو بتنفيذها، تعد «حادثة خطيرة للغاية».

وأضاف: «لكن علينا أن نقلق بنفس الدرجة على الأقل بشأن ازدياد الهوة بين روسيا والغرب، الذي قد تكون تداعياته أبعد بكثير من هذه القضية».

وتنفي موسكو بشدة تورطها في عملية تسميم سكريبال وابنته يوليا بواسطة غاز للأعصاب، التي تسببت بطرد متبادل للدبلوماسيين بين الدول الغربية وروسيا.

وأضاف: «أدى الخلاف بشأن التدخل الغربي في سورية إلى التوترات خلال الأيام الأخيرة».

وفي تحد لتحذيرات روسيا حليفة نظام الرئيس السوري بشار الأسد، نفذت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا ضربات جوية على سورية ليل الجمعة - السبت ردًّا على هجوم كيميائي مفترض وقع في السابع من أبريل في مدينة دوما التي كانت آخر معاقل الفصائل المعارضة قرب دمشق، وتحمِّل الدول الثلاث مسؤوليته لنظام دمشق.

وفشلت روسيا، السبت، بالفوز بدعم الأمم المتحدة لمشروع قرار كان سيدين «العدوان» على سورية، ما يسلط الأضواء على تنامي عزلة موسكو على الساحة الدولية.

وبينما اعتبر شتاينماير أنه من الضروري أن تدرك موسكو نتائج تصرفاتها، وهو ما أظهرته العقوبات التي فرضت عليها إثر ضمها شبه جزيرة القرم وتدخلها في النزاع في أوكرانيا، إلا أنه أكد «لا يمكننا التخلي عن الحوار المباشر».

وحذر كذلك من معاداة روسيا ككل قائلاً: «بمعزل عن (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين، لا يمكننا اعتبار روسيا بأكملها -بلدًا وشعبًا- عدوة لنا»، مشيرًا إلى وجود «الكثير على المحك» في هذا السياق.

وفي ما يتعلق بالشأن السوري، قال شتاينماير إنه لا يمكن تحقيق تقدم على الأرض حتى يعمل الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع نظيره الروسي بشكل بناء للتفاوض على حل للنزاع.

وقال: «بالطبع، لا يمكنك تحقيق ذلك دون الجيران الإقليميين، لكن كل شيء يبدأ من الولايات المتحدة وروسيا»، مضيفًا أنه لدى بوتين وترامب «واجب تجاه العالم يتمثل باتخاذهما الخطوة الأولى».