تيريزا ماي تواجه انتقادات لالتفافها على البرلمان بشأن سورية

رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، 14 أبريل 2018. (فرانس برس)

تواجه رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، انتقادات من المعارضة في بلادها عقب مشاركتها في شن ضربات عسكرية على سورية، السبت، دون التشاور مع البرلمان.

وفيما كانت ماي توضح الأسباب التي دفعتها إلى المشاركة في الضربات، قالت أحزاب المعارضة إن تلك الهجمات عليها شبهة قانونية وتهدد بتصعيد النزاع، وكان يجب أخذ موافقة البرلمان قبل شنها، وفق «فرانس برس».

ولا يزال ظل غزو العراق في 2003 يخيم على ممرات البرلمان البريطاني الذي وافق على مشاركة رئيس الوزراء في ذلك الوقت توني بلير في غزو العراق.
وقال جيرمي كوربن، زعيم حزب العمال المعارض، «القنابل لن تنقذ الأرواح ولن تجلب السلام».

وأضاف: «هذا العمل المشكوك فيه من الناحية القانونية يهدد بزيادة التصعيد في النزاع المدمر.. وتيريزا ماي كان عليها أن تسعى للحصول على موافقة البرلمان لا أن تلحق بركب دونالد ترامب».

أما منظمة «أوقفوا الحرب» وهي تحالف سلمي كان يرأسه كوربن، فدعت إلى التظاهر أمام البرلمان البريطاني، الاثنين، احتجاجًا على الضربات.
وقالت المنظمة إنها «تدين بشدة» هذا العمل، متهمة ماي بـ«التصريح بالقتل» نيابة عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وفي أغلب الأحيان عندما تقرر الحكومة البريطانية القيام بعمل عسكري، تقدم المعارضة دعمها الكامل، إلا أن هذا التوجه لم يعد سائدًا في السنوات الأخيرة.

ورفض النواب البريطانيون القيام بعمل عسكري ضد دمشق في 2013 في خطة اُعتُـبرت على نطاق واسع تأكيدًا لسيادة البرلمان على استخدام القوة.
وكانت تلك أول مرة يرفض فيها البرلمان مشاركة الحكومة في عمل عسكري.

وفي تغريدة قال ديفيد كاميرون الذي كان رئيسًا للوزراء في 2013، السبت، «كما شاهدنا في السابق فإن لعدم التحرك عواقبه». ودعم البرلمان التحرك في العراق في 2014 وفي سورية في 2015، ولكن شرط اقتصار الضربات في البلدين على أهداف لتنظيم «داعش».

المزيد من بوابة الوسط