محامي ترامب يخضع لتحقيقات على خلفية صمته لطمس الفضائح في مقابل مالي

مايكل كوهين محامي الرئيس الاميركي دونالد ترامب في واشنطن،17 سبتمبر 2017. (فرانس برس)

كشفت وثيقة قضائية نُشرت، الجمعة، أن القضاء الأميركي يبدي منذ أشهر اهتمامًا بالقضايا التي تورط فيها محامي الرئيس الأميركي مايكل كوهين، المتهم بترتيب تسويات مالية لطمس الفضائح المرتبطة بموكله، وليس بنشاطاته كمحامٍ.

وكان مكتب كوهين خضع لعملية تفتيش من قبل القضاء الأميركي مرتبطة بتحقيق واسع يجريه المدعي الخاص روبرت مولر. وتمت مصادرة مواد ووثائق جديدة أثناء ذلك، وفق «فرانس برس».

وفي الوثيقة التي سُـجِّلت الجمعة، يكشف مكتب المدعي الفدرالي في مانهاتن، جوفري برمان، أنهم يراقبون منذ أشهر مختلف الرسائل الإلكترونية لكوهين.

وهذه المراقبة التي جرت في إطار «تحقيق جنائي» كشفت أن المحامي «لا يمارس أي عمل قانوني»، حسب الوثيقة التي توضح أيضًا أن المحققين يشتبهون بأنه ارتكب مخالفات «تتركز على شؤونه الشخصية».

وكان كوهين اعترف علنًّا بأنه دفع 130 ألف دولار للممثلة الإباحية ستورمي دانيالز في نوفمبر 2016 مقابل صمتها. وهي تؤكد أنها أقامت علاقات مع دونالد ترامب العامين 2006 و2007.

وأكد ترامب أن لا علم له بهذه الصفقة، كما نفى أن يكون أقام علاقة مع دانيالز. وذكرت جريدة «نيويورك تايمز» أن الناشر ديفيد بيكير قد يكون أجرى مشاورات مع كوهين بشأن شهادة كارين ماكدوغال، التي كانت من نجوم مجلة «بلاي بوي» وتؤكد أيضًا أنها أقامت علاقة مع قطب العقارات السابق.

وكانت «ناشيونال انكوايرر» التي تعد أهم إصدار لدار بيكير، وافقت على شراء هذه الاعترافات الحصرية لقاء مبلغ 150 ألف دولار. وتؤكد مجلة «نيويوركر» استنادًا إلى شهادات أشخاص لم تكشفهم أن «ناشيونال إنكوايرر» وافقت في نهاية المطاف على عدم نشر المقابلة لحماية ترامب، لكن المعنيين ينفون ذلك.

وذكرت «نيويورك تايمز» أن ترامب اتصل الجمعة بمايكل كوهين «لاستعراض» وضع مستشاره الوفي. وبما أن المحامي يخضع للتنصت الإلكتروني حسب الوثيقة التي نُـشرت الجمعة، يمكن إدراج هذا الاتصال في التحقيق.

اتخذت صورة كوهين كوسيط للتغطية على الفضائح شكلاً أوضح بعد كشف، الجمعة، دفع مبلغ 1.6 مليون دولار رتبها المحامي، إلى واحدة من الفتيات السابقات في «بلاي بوي» لشراء صمتها بشأن علاقة مع أحد قادة الحزب الجمهوري.

وقد تخلى إليوت برويدي، الذي ساهم في جمع تبرعات لحملة ترامب الانتخابية في 2016، عن منصبه كنائب لرئيس الشوؤن المالية في اللجنة الوطنية الجمهورية، الجمعة، عن منصبه بعد نشر هذه المعلومات.

ولجأ محامو كوهين إلى القضاء للتوصل إلى استبعاد بعض الوثائق التي تمت مصادرتها من التحقيق الذي يجريه المدعي الخاص. وقد أشاروا إلى أن كثيرًا من هذه الوثائق ينطبق عليه إجراء سرية المراسلات بين محامٍ وموكله، لذلك لا يمكن للقضاء استخدامها.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط