الولايات المتحدة تدعو إلى تكثيف العقوبات على فنزويلا

دعا نائب الرئيس الأميركي مايك بنس، الجمعة، إلى تكثيف العقوبات على فنزويلا لعزل رئيسها نيكولاس مادورو وإدارته، في تصريحات خيمت على افتتاح قمة قادة أميركا اللاتينية في البيرو.

ودعا بنس إلى إجراءات إضافية لدى لقائه شخصيات من المعارضة الفنزويلية في ليما، وكذلك إلى تشديد العقوبات و«التدخل» في بلدهم الذي يشهد أزمة طاحنة، وفق ما أوردت وكالة «فرانس برس».

ولم توجه دعوة إلى مادورو للمشاركة في القمة التي بدأت الجمعة، وطغت عليها مطلب بنس بفرض مزيد من العقوبات قبل أن تدفعه الضربات على سورية بقيادة واشنطن إلى مغادرة الحفل الافتتاحي بشكل مفاجئ.

ويؤيد معظم الدول المشاركة في القمة تحركًا قويًا ضد كراكاس رغم قلقها حيال أي إجراء من شأنه أن يدفع مزيدًا من الفنزويليين إلى مغادرة بلدهم الفقير.

وقال بنس إن الوفد الأميركي برئاسته إلى القمة «يحمل رسالة تدعو إلى فرض عقوبات إضافية وعزل (كراكاس) أكثر وزيادة الضغوط الدبلوماسية -في العالم بأسره- للاعتراف بأن فنزويلا دولة دكتاتورية».

وتفرض الولايات المتحدة حاليًا عقوبات على مادورو وكبار المسؤولين في نظامه، إضافة إلى إجراءات أخرى تمنع الحكومة الفنزويلية وشركة النفط التابعة لها من الوصول إلى الأسواق المالية الدولية.

التدخل الإنساني

وامتنعت واشنطن إلى الآن عن فرض حظر على واردات النفط الفنزويلية، لأن خطوة كهذه قد تصيب كراكاس بالشلل لكنها في الوقت نفسه تلحق أضرارًا بشركات تكرير النفط الأميركية التي تعتمد على الخام الفنزويلي الثقيل.

وقال بنس: «نحن مع الشعب الفنزويلي وسنواصل بذل أقصى ما يمكننا لمساعدة ودعم من غادر» البلاد.

وأضاف أن «الولايات المتحدة والدول المتحالفة معنا على ما أعتقد مستعدة للقيام بما هو أكثر بكثير».

وأوضح بنس أن واشنطن ستمنح 16 مليون دولار كتمويل إضافي لمساعدة الفنزويليين الذين غادروا بلادهم. وسيتم تخصيص جزء من التمويل للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وتعاني فنزويلا من التضخم وسط شح في الغذاء والدواء وتصاعد حدة العنف مما دفع الكثير من مواطنيها إلى مغادرتها وزاد من قلق الأمم المتحدة.

وتشير منظمة الهجرة الدولية إلى أن نحو مليون فنزويلي غادروا البلاد خلال العامين الماضيين مع توجه العديد منهم إلى البرازيل وكولومبيا وبنما وأبعد من ذلك.

وحضر بنس القمة نيابة عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي ألغى مشاركته للإشراف على الرد الأميركي على هجوم كيميائي مفترض في سورية، والذي اتخذ شكل ضربات عقابية ضد نظام الرئيس بشار الأسد فجر السبت.

وبين شخصيات المعارضة الفنزويلية التي التقاها بنس النائب المعارض ورئيس البرلمان السابق خوليو بورغيس وحاكم مدينة ال هاتيو سابقًا ديفيد سمولانسكي، والمنسق السياسي لحزب «الإرادة الشعبية» كارلوس فيكيو الذي أسسه مع زعيم المعارضة ليوبولدو لوبيز.

والتقى كذلك حاكم كراكاس السابق أنتونيو ليدزما الذي قال لبنس: «لا نطالب فقط بالمساعدة الإنسانية بل بالتدخل الإنساني». ودعا واشنطن إلى تشديد العقوبات لـ«مصادرة الطائرات واليخوت والمنازل الفخمة» التي يملكها أفراد نظام مادورو.

وانتقدت أكثر من عشر دول في أميركا اللاتينية مادورو بشدة متهمة إياه بضرب الديمقراطية عبر تهميش المعارضة وتشكيل الجمعية التأسيسية لانتزاع السلطة التشريعية من البرلمان الذي تهيمن عليه المعارضة.

وتعهدت الدول التي باتت تعرف باسم «مجموعة ليما» نسبة للمدينة التي صدر منها أول إعلان بعدم الاعتراف بنتائج الانتخابات الرئاسية الفنزويلية التي ستجري في 20 مايو، وتتهم المعارضة مادورو بتزويرها سلفًا لصالحه.

واتهم مادورو بدوره الولايات المتحدة بدعم المعارضة لتقويض سلطته عبر شن ما وصفه بـ«التخريب» الاقتصادي في فنزويلا.

المزيد من بوابة الوسط