بومبيو المرشح للخارجية الأميركية يتعهد بتحسين الاتفاق النووي الإيراني

مايك بومبيو المرشح لمنصب وزير الخارجية الاميركي. (فرانس برس)

تعهد مايك بومبيو الذي اختاره الرئيس الأميركي دونالد ترامب لمنصب وزير الخارجية، بالعمل مع حلفاء الولايات المتحدة لتحسين الاتفاق النووي مع إيران وقلل من المخاوف من أنه ينوي تغيير النظام في كوريا الشمالية وذلك في جلسة استماع الخميس.

ويعرف بومبيو، الذي يشغل حاليًا منصب مدير وكالة الاستخبارات المركزية، بأنه من «صقور الحرب» كما أنه متشدد، واعتبر ترشيحه لمنصب وزير الخارجية مؤشراً على نية إدارة ترامب التخلي عن الاتفاق النووي، بحسب «فرانس برس».

ولكن أثناء مثوله أمام مجلس الشيوخ في جلسة تثبيته في منصبه الخميس، سعى بومبيو إلى التأكيد على أنه سيعمل من أجل الاتفاق على إطار عمل جديد مع حلفائه الأوروبيين «لإصلاح» الاتفاق بحلول 12 مايو.

ومن المقرر أن يقوم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل بزيارتين رسميتين منفصلتين لواشنطن قبل 12 مايو للضغط على ترامب للإبقاء على الاتفاق الذي يعتبرانه أفضل طريقة لوقف طهران من امتلاك قنبلة.

ودأب ترامب على انتقاد الاتفاق الذي تم التوصل إليه في 2015 واعتبره خضوعاً لطهران، وأعلن أنه لم يعد في مصلحة الولايات المتحدة الإبقاء على تخفيف العقوبات التي منحها سلفه باراك أوباما لإيران مقابل خفض برنامجها النووي.

وعندما كان عضوًا في الكونغرس كان بومبيو من أشد منتقدي الاتفاق، وازدادت المخاوف مؤخرًا من تخلي واشنطن عن الاتفاق بعد اختيار بومبيو لمنصب وزير الخارجية والمتشدد جون بولتون لمنصب مستشارية الأمن القومي.

لكنه وأثناء جلسة لاستماع حرص بومبيو على أن يؤكد على أهمية الدبلوماسية في مساعي تشديد الاتفاق بشكل يبدد مخاوف ترامب، وأكد أنه بوصفه مديرًا لـ«سي آي إيه» لم يشاهد أي دليل على أن إيران انتهكت شروط الاتفاق. وقال أمام لجنة الشؤون الخارجية «أريد إصلاح هذا الاتفاق. هذا هو الهدف».

وأضاف «إذا لم يكن من الممكن إصلاحه، فسأوصي الرئيس بأن نبذل أفضل جهودنا مع حلفائنا للتوصل إلى نتيجة أفضل واتفاق أفضل. وحتى بعد 12 مايو سيظل هناك الكثير من العمل الدبلوماسي الواجب القيام به».

ورداً على سؤال حول ما إذا كانت إيران ملتزمة بخطة العمل المشتركة الشاملة، أي آلية تنفيذ الاتفاق مع إيران، قال بومبيو «لم أر أي دليل على عدم التزامها».

كما سُئل بومبيو عمّا إذا كان يفضل القيام بعمل عسكري أميركي للإطاحة بالنظام في كوريا الشمالية التي طورت ترسانة نووية قد تهدد قريباً مدنًا أميركية ولكنها دعت ترامب إلى عقد قمة مع زعيمها كيم جونغ أون.

ورد بومبيو «لقد قلت رأيي الشخصي في ذلك .. علينا مسؤولية ضمان الوصول إلى مسار يكون فيه كيم جونغ أون غير قادر على تهديد الولايات المتحدة بسلاح نووي».

وحول ما إذا كان ذلك يعني أنه يفضل الإطاحة بنظام بيونغ يانغ، قال بومبيو «أنا لا أنادي بتغيير النظام».

«شخص معروف»
ويعتبر بومبيو شخصاً معروفاً لترامب، فهو الذي يقدم للرئيس موجزًا يومياً ويشترك معه في توجهه نحو إيران. وبوصفه رئيسًا للسي آي إيه، فقد وافق عليه مجلس الشيوخ إذ صوت له الجمهوريون إضافة إلى 14 ديمقراطيًا.

ويبدو أن ديمقراطيًا واحداً يكفي للتصويت لبومبيو لكي يحصل على موافقة لجنة الشؤون الخارجية التي يتوقع أن تصوت على ترشيحه خلال الأسابيع المقبلة.

وتتألف اللجنة من 11 جمهوريًا و10 ديمقراطيين، وقد أعرب الجمهوري راند بول عن معارضته لتعيين بومبيو بسبب دعمه للحرب في العراق وعدوانيته تجاه إيران.

إلا أن السناتور ليندسي غراهام، الجمهوري المتشدد بشأن السياسة الخارجية، قال إن بومبيو سيتولى هذا المنصب خلال فترة «خطيرة» عالمياً، مضيفاً «أعتقد أنه الشخص المناسب في الوقت المناسب».

وكان ترامب أقال ريكس تيلرسون من منصب وزير الخارجية بعد نحو عام من تسلمه منصبه، ليبقى منصبه شاغرًا منذ نحو شهر.

وخلال هذه الفترة وقعت الكثير من الأحداث، فقد هدد ترامب بحرب تجارية مع الصين، وحمّل روسيا وسورية مسؤولية الهجوم الكيميائي المزعوم في الغوطة الشرقية، وصعّد من لهجته ضد روسيا على «تويتر» بما في ذلك تهديده الأربعاء بإطلاق صواريخ رداً على الهجوم الكيميائي.