عضو في الكونغرس الأميركي يسحب مسدسًا محشوًا خلال اجتماع مع ناشطين ضد الأسلحة

أفاد عضو في الكونغرس بأنه سحب مسدسًا من نوع «سميث آند ويسن» محشوًا بالرصاص كان يحمله خلال اجتماع الجمعة مع ناشطين لوضع قيود على اقتناء السلاح في الولايات المتحدة، وذلك ليبرهن لهم أن الأسلحة النارية ليست سبب حوادث العنف.

وقال النائب الجمهوري رالف نورمان، الذي يمثل إحدى مناطق ولاية كارولاينا الجنوبية لجريدتي «ذا بوست» و«كوريير»، إنه سحب المسدس ووضعه على الطاولة خلال لقاء مع ناشطين من منطقته.

وقال نورمان بهذه الخطوة، خلال لقاء في إطار مناسبة «قهوة مع أعضاء الكونغرس» في أحد المطاعم، محاولاً إثبات وجهة نظره: «إن الأسلحة خطيرة عندما تكون بيد الشخص الخطأ».

وتوجه نورمان، البالغ من العمر 64 عامًا، إلى ضيوفه بالقول: «لن أكون غابي غيفورد»، في إشارة إلى عضوة الكونغرس عن ولاية أريزونا التي أُصيبت بطلق ناري في رأسها خلال لقاء انتخابي أمام متجر العام 2011.

وبالرغم من خطورة إصابة غيفورد، إلا أنها تمكنت من البقاء على قيد الحياة وتحوَّلت إلى ناشطة بارزة في مجال الوقاية من الأسلحة النارية، مع أنها، مع زوجها رائد الفضاء المتقاعد مارك كيلي، من مقتني السلاح منذ مدة طويلة.

وقال كيلي في بيان أوردته «فرانس برس»: «يواجه الأميركيون بشكل متزايد خيارًا قاسيًا، إما قادة مثل غابي التي تعمل بجد من أجل إيجاد حلول للمشاكل، أو متطرفون مثل الجمعية الوطنية للسلاح وعضو الكونغرس نورمان الذين يعتمدون تكتيكات التخويف».

وأضاف: «إذا أردنا حماية أولادنا ومجتمعاتنا، على الكونغرس أن ينظر بجدية في تمرير قوانين أكثر أمانًا متعلقة بالسلاح. ومن أجل أولادنا فلنظهر لقادتنا أننا نتوقع منهم أن يتصرفوا أكثر مثل غابي وأقل مثل عضو الكونغرس نورمان».

سأرد بإطلاق النار

ذكرت الجريدة أن نورمان قال أيضًا: «لا أخشى الموت، لكن كل مَن يطلق النار عليّ ينبغي عليه أن يصوِّب جيدًا لأني سأرد بإطلاق النار».

وبدت إشارة نورمان الفظة إلى غيفورد وزوجها وكأنها تبرير إلى أن إصابتها البالغة هي بطريقة ما ناتجة عن كونها لم تكن مسلَّحة بشكل مناسب.

ولاحقًا أصدر عضو الكونغرس بيانًا يقول فيه إنه يحمل ترخيصًا بحمل السلاح بشكل خفي، وهو يحمل سلاحه بشكل منتظم عندما يكون في الأماكن العامة.

وأكد نورمان أن «المشكلات العقلية، والأهم نقص الأخلاق، هي القوة الدافعة وراء هذا الوباء. الأسلحة ليست المشكلة». وأضاف عضو الكونغرس أنه أجاب بشكل مناسب عن أسئلة طرحتها «مجموعة من الناشطين المناهضين لاقتناء الأسلحة».

وجاءت هذه الحادثة في الوقت الذي يناقش فيه الأميركيون إمكانية تمرير قوانين جديدة للوقاية من خطر الأسلحة، على خلفية العديد من حوادث إطلاق النار، بما في ذلك مجزرة في فبراير في مدرسة خلفت 17 قتيلاً.

والعام الماضي خلال حملة غير ناجحة للوصول إلى مجلس الشيوخ شهر القاضي السابق روي مور من ألاباما مسدسًا عندما كان على المنصة خلال مهرجان انتخابي من أجل إظهار التزامه، كمرشح جمهوري، بالحق الدستوري باقتناء السلاح في الولايات المتحدة.

المزيد من بوابة الوسط