واشنطن تفرض عقوبات على شخصيات مقربة من بوتين

فرضت الولايات المتحدة، الجمعة، عقوبات على سبع شخصيات روسية متهمة بدعم جهود الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتقويض الديمقراطية في بلدان غربية.

ووصف مسؤولون أميركيون رفيعون رجال الأعمال الأثرياء الروس الذين شملتهم العقوبات بأنهم من «دائرة بوتين المقربة»، مشيرين إلى احتمال تجميد أي أصول يمتلكونها في مناطق خاضعة لسلطة الولايات المتحدة القضائية. 

وبين الذين شملتهم العقوبات قطب تجارة المعادن أوليغ ديريباسكا الذي يوصف بأنه يعمل لصالح الحكومة الروسية، إضافة إلى مدير شركة الغاز الروسية العملاقة «غازبروم» أليكسي ميلر.

واستهدفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب سبعة من أفراد فئة الأوليغارش في روسيا و12 شركة يملكها أو يسيطرعليها هؤلاء إضافة إلى 17 مسؤولًا روسيًا رفيعًا وشركة حكومية لتصدير الأسلحة. 

وقال أحد المسؤولين الأميركيين لـ«فرانس برس»، إن «الولايات المتحدة تتخذ هذه القرارات ردًا على النهج الوقح المستمر والمتزايد للحكومة في القيام بأنشطة خبيثة حول العالم». وذكر من بين تلك الأنشطة «احتلالها المستمر لشبه جزيرة القرم وإثارة العنف في شرق أوكرانيا ودعم نظام (الرئيس بشار) الأسد في سوريا (...) والأنشطة الخبيثة المستمرة عبر الإنترنت». 

وقال إن «الأهم من ذلك كله هو الرد على الهجمات الروسية المتواصلة لتقويض الديمقراطيات الغربية». واتخذت الإجراءات بموجب قانون أميركي تم تمريره لمعاقبة روسيا على خلفية الاشتباه بمحاولتها التدخل في الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2016 والانخراط في هجمات عبر الإنترنت والتدخل في أوكرانيا وسوريا. لكن إعلان يوم الجمعة يأتي في وقت تواجه فيه واشنطن وحلفاؤها أزمة دبلوماسية جديدة مع الكرملين على خلفية محاولة تسميم عميل سابق روسي مزدوج على الأراضي البريطانية. 

ووقع ترامب على مضض على «قانون مكافحة أعداء أميركا من خلال العقوبات» في أغسطس العام الماضي رغم إصراره على أن بنوده تتضمن «خللًا كبيرًا». 

وطالما عارض الرئيس الحديث عن أن نشاطات موسكو عبر الإنترنت ساهمت في فوزه في الانتخابات فيما سعى إلى توطيد علاقاته ببوتين. لكن الكونغرس أصر على ذلك مستندًا إلى أدلة من الاستخبارات. وفي مارس، فرضت إدارته عقوبات على 19 كيانًا روسيًا لشنّهم «هجمات إلكترونية خبيثة». 

وبالتوازي، وجه المدعي الخاص روبرت مولر الذي يحقق في مسألة التدخل الروسي بالانتخابات الأميركية اتهامات لـ19 شخصًا بينهم 13 مواطنًا روسيًا في وقت رجّحت فيه تقارير بأن يطلب استجواب ترامب شخصيًا. 

وأكد مسؤولون أميركيون أن تحركهم ضد الأوليغارش الروس مرتبط جزئيًا بقضية التدخل الروسي في السياسة الأميركية لكنهم أصروا كذلك على أن الأمر لا يقتصر على ذلك. 

وقال وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين أن «الحكومة الروسية تعمل لصالح الأوليغارشية والنخب». وأوضح أن «الأوليغارش الروس والنخبة الذين استفادوا من هذه المنظومة الفاسدة لن يعود بإمكانهم النأي بأنفسهم من عواقب أنشطة حكومتهم المزعزعة للاستقرار».

المزيد من بوابة الوسط