بدء محاكمة رئيس جنوب أفريقيا السابق بتهم الفساد

مثل الرئيس السابق لجنوب أفريقيا جاكوب زوما أمام المحكمة الجمعة وبدا هادئًا ولكن متحديًا في أول جلسة رسمية لمحاكمته في قضية فساد في إطار صفقة أسلحة كبيرة قبل حوالي 20 عامًا.

وجلس زوما الذي أجبر على الاستقالة قبل سبعة أسابيع، في قفص الاتهام فيما كان الالاف من أنصاره يتظاهرون تأييدا في الخارج، في قضية اثارت المشاعر وتسببت بانقسامات سياسية.

ويواجه زوما 16 اتهامًا في إطار صفقة بملايين الدولارات وتعود للفترة التي سبقت توليه الرئاسة.

وبعد 15 دقيقة من المداولات القضائية التمهيدية في محكمة دوربان العليا، تم إرجاء الجلسات إلى الثامن من يونيو.

وغادر زوما الذي كانت يحيط به عدد كبير من الأشخاص، قاعة المحكمة ليخاطب انصاره في الخارج قائلاً إن التهم «ذات دوافع سياسية».

وقال أمام حشود تطلق هتافات: «أنا بريء حتى إثبات الذنب، لكن هناك أشخاص يريدون معاملتي كمذنب».

وفي القضية التي ترفعها الدولة ضد زوما، يشار إلى زوما «بالمتهم رقم واحد».

وأكد محاموه أمام المحكمة الجمعة إن موكلهم سيستأنف قرار محاكمته، وهذه خطوة جديدة ضمن معركة قضائية طويلة لإسقاط التهم وتجنب محاكمة يمكن أن تنتهي بقرار سجنه.

وفي المحكمة هتف مؤيدوه باسمه فيما كانت الجموع في الخارج تغني تأييدًا له.

ومساء الخميس، تظاهر أكثر من مئة من أنصاره في حديقة ألبرت بارك في أحد أحياء دوربان للمطالبة بوقف المحاكمة.

وزوما متهم بتلقي رشى من مصنع الأسلحة الفرنسي تاليس في صفقة بقيمة مليارات الدولارات أثناء توليه وزارة اقتصاد مقاطعة ثم نائبًا لرئيس حزب المؤتمر الوطني الأفريقي.

بدورها، تواجه تاليس، التي قامت بتزويد سفن حربية في إطار الصفقة، اتهامات بالفساد ومثل أحد ممثلي الشركة أمام المحكمة مع زوما.

وزوما متهم بالحصول على ما مجموعه أكثر من أربعة ملايين راند -280 ألف يورو بسعر الصرف الحالي- من 783 دفعة سلمها إياه شبير شايك رجل الأعمال الذي كان مستشاره المالي.

وحكم على شايك بالسجن 15 عامًا في 2005 في هذه الاتهامات. لكن تحقيقًا واجه انتقادات حادة عام 2006 أدى إلى تبرئة زوما.

وأقال حزب المؤتمر الوطني الأفريقي الحاكم زوما من منصبه في فبراير الماضي لأسباب أهمها القضايا القانونية المرفوعة ضده وفضائح الفساد التي يواجهها. ونأى الحزب بنفسه من رئيسه السابق.

وتعهد خلف زوما، الرئيس الحالي سيريل رامابوزا القضاء على الفساد في الحكومة، مشيرًا إلى أن ذلك يمثل مشكلة خطيرة.

المزيد من بوابة الوسط