مؤسسات إعلامية تطلق معايير جديدة للصحفيين لمحاربة الأخبار المضللة

أطلقت منظمة «مراسلون بلا حدود» ومؤسسات إعلامية كبرى الثلاثاء مبادرة لمكافحة «الأخبار المضللة» تتضمن مجموعة جديدة من معاييرالثقة والشفافية للصحفيين.

وتدعم وكالة الصحافة الفرنسية والاتحاد الأوروبي للإذاعات وشبكة المحررين الدولية «مبادرة الثقة بالصحافة» التي يؤمل بأن تكون قادرة على إعطاء شهادات مصادقة لوسائل الإعلام ومصادر الأخبار التي تتمتع بمعايير أخلاقية واستقلال عال، بحسب «فرانس برس».

وقال كريستوف ديلوار الأمين العام لمنظمة «مراسلون بلا حدود» إن الفكرة ترتكز على إعطاء محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي معاملة تفضيلية للوسائل الإعلامية التي تراعي هذه المعايير.

وهو يأمل بأن تؤدي إلى إنشاء «علامة» خاصة لوسائل الإعلام الموثوق بها في عالم يشهد هجومًا متزايدًا للأخبار المضللة. وتهدف المبادرة مع الاتحاد الأوروبي للاذاعات الذي يعد أكبر تحالف لمؤسسات إذاعية عامة إلى تحديد معايير في مجال الأخبار من المدونات الشخصية إلى المجموعات الإعلامية العملاقة.

وقال ديلوار «في الحلبة الإعلامية الجديدة حيث تنتشر المعلومات الزائفة بشكل أسرع من الأخبار الحقيقية، فإن الدفاع عن الصحافة يتطلب عكس هذه النزعة عبر إعطاء أفضلية حقيقية لكل هؤلاء الذين ينتجون أخبارًا ومعلومات بشكل موثوق به مهما كانت مكانتهم».

وأضاف «لقد ابتكرنا آلية ذاتية التنظيم تستند إلى تحليلات عالمية للأخبار والمعلومات، ما يتيح الجمع بين الاهتمامات الأخلاقية والاقتصادية».

وتابع «نحن مقتنعون بأن مبادرتنا ستساعد على تأمين حاضنة للنزاهة في النقاشات العامة مع ضمان التعددية الإعلامية والاستقلالية».

«القائمة البيضاء» الإعلامية
وشدد ديلوار على إن الوسائل الإعلامية التي ستدخل «القائمة البيضاء» لن تزيد فقط من جمهورها، بل من المرجح أيضاً أن تجتذب عائدات إعلانية أكثر. وأشار إلى أن هذا النظام سيساعد أيضاً في الحصول على تمويل عام للإعلام.

وتأتي هذه الخطوة في الوقت الذي تعمل فيه بروكسل على خطة لمواجهة الأخبار المضللة على الإنترنت في أوروبا وسط خشية من تدخل روسي في انتخابات دول القارة.

كما صادقت ألمانيا على قانون يهدد الشبكات الاجتماعية بغرامات مالية تصل إلى 50 مليون يورو في حال لم تعمد إلى إزالة التقارير الزائفة والمنشورات التي تحض على الكراهية بشكل فوري.

وتعمل فرنسا أيضًا على تشريع نصٍ لوقف انتشار مثل هذه المواد التي يزيد انتشارها قبل المواسم الانتخابية.