انتخاب مرشح يسار الوسط كارلوس ألفارادو رئيسًا لكوستاريكا

انتخب مرشح حزب يسار الوسط الحاكم في كوستاريكا كارلوس ألفارادو رئيسًا للبلاد بعد فوزه في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية التي جرت الأحد في هذا البلد الذي يشهد انقسامًا حول زواج المثليين والديانة.

وأعلنت المحكمة الانتخابية العليا أنه بعد فرز أكثر من 95% من الأصوات حصل وزير العمل السابق البالغ من العمر 38 عامًا على 60.66% من الأصوات مقابل 39.33% حصل عليها خصمه القس الإنجيلي المحافظ فابريسيو ألفارادو البالغ من العمر 43 عامًا.

وكانت استطلاعات الرأي تشير إلى تعادل المرشحين وهما صحفيان سابقان لا تربط بينهما قرابة، مع تقدم القس الإنجيلي المعارض بشدة لزواج المثليين.

وفي خطاب أمام مؤيديه اعترف المرشح المحافظ بهزيمته، قبل أن يتصل بمنافسه لتهنئته.

وقال القس الإنجيلي: «لم نربح الانتخابات لكن يمكننا قبول هذه النتيجة مرفوعي الرأس». وأضاف أنه «يشكر الله أولاً».

وعند إعلان النتائج سادت أجواء الفرح بيت أنصار كارلوس ألفارادو الذين تجمعوا في إحدى ساحات العاصمة وهم يرفعون رايات حزب عمل المواطن الحاكم في البلاد.

وقال رودريغو ايتشيفيريا (48 عامًا) الذي خرج إلى الشارع للاحتفال إنه «انتصار للمرشح الذي يتبنى خطاب حب وتسامح».

وخلافًا للقس الإنجيلي، يدعو كارلوس ألفارادو إلى تدخل أكبر للدولة في الاقتصاد ويؤيد زواج المثليين.

وبينما كان المرشح الإنجيلي يُدلي بصوته، تظاهرت مجموعة من النساء في الشارع ضد موقفه الديني المحافظ. وقالت غابرييلا كلارك الناشطة في حركة «نحن ملك أنفسنا» لوكالة «فرانس برس»: «نحتج على الأصولية».

وصرح كارلوس ألفارادو بعدما أدلى بصوته: «لا نريد حماية الديمقراطية والسلام واحترام الطبيعة فحسب، بل نريد إطلاق كوستاريكا نحو المستقبل».

وخلافًا لخصمه، يفضل كارلوس ألفارادو موسيقى الروك، وكان عضوًا في فرقة موسيقية عندما كان شابًا.

ودعي حوالي 3.3 ملايين ناخب إلى التصويت في هذه الدورة الثانية من الانتخابات.

استقطاب

وقال المحلل غوستافو ارايا من كلية العلوم الاجتماعية الأميركية اللاتينية «إنها المرة الأولى التي تؤدي فيها انتخابات في كوستاريكا إلى الاستقطاب حول قضايا دينية ومرتبطة بحقوق الإنسان».

وشكّلت مسألة زواج المثليين التي يؤيدها الرئيس الجديد ويعارضها بشدة منافسه المهزوم أحد المحاور الرئيسة للانتخابات.

وأضاف أن سيناريو التعادل في استطلاعات الرأي الذي سبق الانتخابات يدل على أن «السكان لا يعرفون بعد أي نموذج من التنمية يريدون» في هذا البلد الصغير الذي يعتمد اقتصاده على السياحة، ومعروف بتقاليده الديمقراطية واستقراره السياسي.

وتعتبر كوستاريكا من الدول الأكثر تقدمية في المنطقة، وتبلغ نسبة المتعلمين فيها 97.5%، بينما تستثمر 7% من إجمالي ناتجها الداخلي في التعليم، كما قالت منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونيسكو).

وفي 2016 احتلت كوستاريكا المرتبة 66 في العالم والثالثة في أميركا اللاتينية على لائحة الأمم المتحدة للتنمية البشرية.

المزيد من بوابة الوسط