محكمة فدرالية تقبل النظر في شكوى ضد ترامب حول تضارب المصالح

قبلت محكمة فدرالية في ميريلاند النظر في شكوى ضد دونالد ترامب الذي يشتبه بأنه استفاد من منصبه الرئاسي لمراكمة مكاسب مالية من الخارج في انتهاك للدستور، وفق المتقدمين بالشكوى.

وكتب النائب العام عن ميريلاند، براين فروش، الذي تقدم بالشكوى في يونيو 2017 مع زميله في واشنطن، كارل راسين على «تويتر»: «كسبنا الجولة الأولى. يمكن لملفنا أن يتقدم الآن». وأضاف راسين أن «القاضي قال إنه يمكن أن نحاسب الرئيس ترامب الذي ينتهك الدستور».

ولم يشأ البيت الأبيض الرد على التعليقات.

ويتهم المدعيان ترامب بقبول أموال من حكومات أجنبية تستفيد منها مجموعته العقارية، في حين أن البند المتعلق بالمكافآت في الدستور «يمنع أي شخص يشغل منصبًا عامًّا من قبول الهدايا والمكافآت أو المناصب أو الألقاب أيًّا كانت سواء جاءت من ملك أو أمير أو دولة أجنبية» من دون موافقة الكونغرس.

ويقول المدعيان، على سبيل المثال، إن وفودًا أجنبية فضلت الإقامة في فندق «ترامب إنترناشونال»، الذي يملكه ترامب وافتتحه السنة الماضية بالقرب من البيت الأبيض، وإن هذا ينافس سائر الفنادق الفخمة في المنطقة.

وكتب القاضي بيتر ميسيت، في حكمه، إن رافعيْ الشكوى فصَّلا بصورة كافية دعواهما في أوجه انتهاك الرئيس للبنود الدستورية في ما يتعلق بالمكافآت من داخل الولايات المتحدة ومن الخارج؛ نظرًا لتورطه فيها وتحقيق فندق «ترامب إنترناشونال»، ومن يتبعون، له أرباحًا، وكذلك العمليات التي تقوم بها مجموعة ترامب في هذه القضية.

وأشار القاضي إلى حصول «ضرر حقيقي على صلة واضحة بأفعال الرئيس، وضرر يمكن للمحكمة أن تصلحه».

ويتوقع أن تؤدي الشكوى إلى معركة قضائية طويلة تعتزم الدوائر الديمقراطية أن تحصل من خلالها على كشوفات دونالد ترامب المالية التي رفض الإفصاح عنها.

عد تنصيبه في بداية 2017 سلم ترامب ابنه إدارة أعماله، لكنه احتفظ بكل حصصه في مجموعة ترامب.

ورفع قرابة مئتي نائب ديمقراطي شكاوى ضد ترامب على أساس تضارب المصالح، ولأنه لم يبتعد كما يجب عن شركته.

ورفضت محكمة في نيويورك شكوى تقدمت بها جمعية «مواطنون من أجل المسؤولية والاخلاقيات في واشنطن» (كرو) في نهاية 2017، لأن القاضي جورج دانيالز قال حينها إن المنظمة لا تمثل «أي ضحية» في هذا الانتهاك المحتمل للقانون. وقال إنه يتعين على الكونغرس البت في مسألة مواصلة رئيس تلقى عائدات من تعاملاته التجارية مع حكومات أجنبية من دون إذن من المجلس.

وهو الموقف الذي عبَّـرت عنه وزارة العدل نيابة عن ترامب أمام محكمة مريلاند. لكن القاضي ميسيت رفض هذا العذر، مؤكدًا أنَّ الرئيس قد يواصل تلقي مكافآت «دون رقيب أو حسيب» إذا ظل كل الكونغرس أو جزء منه تحت سيطرة حزبه ولم يقرر البت في الأمر.

ويسيطر الحزب الجمهوري المؤيد لترامب حاليًّا على مجلسي النواب والشيوخ.

المزيد من بوابة الوسط